أعلن الرئيس الإيراني بدء عمل مجلس القيادة المؤقت لإدارة شؤون البلاد في إطار تنظيم المرحلة الراهنة وضمان استمرارية مؤسسات الدولة وفق الدستور الإيراني. يضم المجلس القيادي المؤقت الرئيس الحالي مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي، وعضو في مجلس صيانة الدستور يختاره مجمع تشخيص مصلحة النظام، ليؤدي المجلس بشكل مؤقت مهام القيادة. كما أُكد أن هذا المسار يهدف إلى ضبط مسار الحكم خلال فترة الانتقال وتحديد آليات اختيار المرشد الأعلى بما يتسق مع الإطار الدستوري. وبذلك تظل المؤسسات الدستورية هي المرجعية خلال هذه المرحلة مع سعي إلى الحفاظ على استمرارية العمل الحكومي.

إلى جانب ذلك، سيجري الانتقال عبر مجلس خبراء القيادة، وهو هيئة من 88 عضواً من رجال الدين الشيعة ينتخبون شعبياً كل ثماني سنوات، ويُنتظر أن يختار أقرب وقت ممكن مرشداً أعلى جديداً وفق القانون الإيراني. وتتكفل هذه الهيئة بإعداد الترشيحات ومراجعتها، بينما يصدق مجلس صيانة الدستور على ترشيحات الأعضاء ويظل أعلى هيئة استشارية خاضعة للمرشد الإيراني. وتشرف هذه الأطر على تسوية النزاعات بين الحكومة والبرلمان وتتكامل مع الآليات الدستورية في إدارة المرحلة الانتقالية.

المرشحون الخمسة لخلافة المرشد الأعلى

تسارعت عمليات البحث عن خلف لخامنئي عقب تطورات الحرب الأخيرة، وترددت أسماء عدة، وتُذكر خمسة أسماء رئيسية لخلافة المرشد الأعلى علي خامنئي. وتقر المصادر وجود لجنة من ثلاثة أعضاء عينها خامنئي سابقاً لتحديد من يخلفه، وتأتي القائمة المعلنة منتقاة من خمسة أسماء رئيسية لخلافة المرشد الأعلى كما وردت في المصادر.

مجتبى خامنئي، 56 عامًا، الابن الثاني لخامنئي، وله نفوذ كبير وارتباط وثيق بالحرس الثوري وقوات الباسيج؛ غير أن توريث السلطة من الأب إلى الابن غير مستحب في المؤسسة الدينية الشيعية، كما أنه ليس من كبار رجال الدين ولا يشغل منصباً رسمياً في النظام. علي رضا عرفي، 67 عامًا، رجل دين مقرب من خامنئي، ويشغل حاليًا نائب رئيس مجلس الخبراء ورأس نظام الحوزات العلمية في إيران، وهو لا يمثل شخصية سياسية بارزة ولا ترتبط به علاقات أمنية قوية. محمد مهدي ميرباقري، في أوائل الستينيات، رجل دين متشدد وعضو في مجلس الخبراء يمثل الجناح المحافظ، ووفقاً لموقع إيران واير يعارض الغرب بشدة ويؤمن بأن الصراع بين المؤمنين وغير المؤمنين أمر لا مفر منه، ويرأس حالياً أكاديمية العلوم الإسلامية في مدينة قم. حسن الخميني، في أوائل الخمسينيات، هو حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية وأمين ضريح الخميني، ولم يشغل منصباً عاماً، ونفوذه يبدو محدوداً مقارنةً بنظائرِه لكنه يحظى بشرعية دينية وثورية. هاشم حسيني بوشهري، في أواخر الستينيات، رجل دين بارز وصلة وثيقة بمجلس الخبراء يشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس، وتذكر تقارير أنه مقرب من خامنئي بينما يظهر إعلامياً بشكل محدود وليست له علاقات قوية مع الحرس الثوري.

شاركها.
اترك تعليقاً