ينتهي كثيرون من السحور مع أذان الفجر ويذهبون للنوم للهروب من الإرهاق وقلة النوم. ويتساءل كثيرون عما إذا كان النوم بعد السحور يضر الجسم حقًا أم أن الأمر مجرد عادة بلا أثر. يؤكد خبير التغذية أن التوقيت ونوعية الطعام هما العاملان الحاسمان، وليس النوم نفسه. وتبرز الحقيقة أن الجسم يحتاج وضعية تساعد الهضم بعد الأكل.

ماذا يحدث للجسم بعد السحور

بعد تناول الطعام يبدأ الجهاز الهضمي في العمل بكامل قوته؛ تفرز المعدة العصارات الهاضمة وتبدأ الأمعاء في امتصاص العناصر الغذائية، ويرتفع مستوى السكر في الدم تدريجيًا. في هذه المرحلة يحتاج الجسم إلى وضعية تساعد على الهضم السليم. ويشير الخبير إلى أن الاستلقاء مباشرة بعد الأكل قد يعزز احتمالية ارتجاع المريء، خصوصًا لدى المصابين بالحموضة أو القولون العصبي، فالجاذبية تلعب دورًا في إبقاء المحتويات في مكانها وعند الاستلقاء قد يصعد الحمض مسببًا حرقة أو عدم راحة.

النوم بعد السحور وزيادة الوزن

هناك اعتقاد شائع بأن النوم بعد الأكل يترتب عليه تخزين الدهون تلقائيًا، لكن الواقع أن زيادة الوزن مرتبطة بإجمالي السعرات ونمط الحياة أكثر من توقيت النوم. يوضح الخبير أن المشكلة ليست النوم نفسه بل نوعية السحور. إذا كانت الوجبة غنية بالدهون المشبعة والمقليات والسكريات فسيخزن الجسم الفائض سواء نام الشخص أم لا، أما إذا كانت الوجبة متوازنة فلا يمثل النوم خطرًا مباشرًا على الوزن.

تأثير النوم على الهضم وجودة النوم

النوم بعد وجبة ثقيلة قد يؤدي إلى بطء نسبي في عملية الهضم، ما يسبب شعورًا بالامتلاء والانتفاخ. كما أن الأطعمة المالحة أو الحارة قد تزيد من العطش أثناء النوم وتؤدي إلى الاستيقاظ المتكرر. ويشير الخبير إلى أن الجسم أثناء النوم يقل نشاطه وبالتالي يفضل أن يمنح الجهاز الهضمي فترة من الراحة قبل الاستلقاء، ما يساهم في تحسين جودة النوم.

من الأكثر عرضة للمشكلات

تكون فئات معينة أكثر عرضة للمشكلات، مثل مرضى ارتجاع المريء والسمنة وأصحاب القولون العصبي، إضافة إلى من يتناولون وجبات دسمة أو حارة في السحور. بالنسبة لهم يصبح الانتظار قبل النوم أمرًا ضروريًا وليس مجرد نصيحة عامة. كما يوصى بمراقبة ردود فعل الجسم والتعديل وفقًا للحالة الفردية.

نصائح لسحور صحي يقلل الأضرار

لتحقيق سحور صحي يقلل الأضرار يوصى باختيار أطعمة خفيفة ومتوازنة تحتوي على بروتين وألياف، وتجنب المقليات والسكريات الزائدة. كما ينبغي تقليل الملح لتقليل العطش أثناء الليل وشرب الماء على دفعات وليس دفعة واحدة. وتساعد أيضًا ممارسة أنشطة بسيطة بعد السحور مثل صلاة الفجر أو مشي خفيف داخل المنزل في تعزيز الهضم والاستعداد للنوم.

شاركها.
اترك تعليقاً