أعلنت صحيفة لا بانجورديا أن المتحف المصري الكبير يعد من أضخم المشروعات الثقافية في العالم المكرسة لحضارة واحدة. أكّدت أن المشروع يعكس استمرار حضور الرمزية الفرعونية في الهوية المصرية المعاصرة. يقع المتحف بالقرب من أهرامات الجيزة ويمتد على مساحة تقارب 500 ألف متر مربع ليصبح أكبر متحف أثري مخصص للحضارة المصرية القديمة. صُمم المبنى على يد شركة Heneghan Peng Architects بعد سنوات من العمل والتأجيل، ومن المتوقع افتتاحه رسميًا في أواخر عام 2025.
التصميم والمعمار
يستلهم التصميم المعماري للمتحف عناصر من الحضارة الفرعونية، سواء في ضخامة الواجهات أو في تفاصيلها الهندسية، بما يمنحه طابعًا رمزيًا يتناغم مع موقعه القريب من أهرامات الجيزة.
ويضم بهوًا رئيسيًا واسعًا يتصدره تمثال ضخم للملك رمسيس الثاني في مشهد يعكس الطابع الاحتفالي للمكان.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشروع يعزز التوجه الثقافي المصري لإعادة ترسيخ التراث الفرعوني ضمن الهوية الوطنية، مع الإشارة إلى أن التصميم يركز على الرمزية أكثر من كونه تجربة معمارية جريئة.
وتؤكد أن افتتاح المتحف سيتيح للزوار تجربة فريدة لاستعراض تاريخ مصر القديمة.
المقتنيات والمعروضات
يضم المتحف نحو 100 ألف قطعة أثرية من مختلف العصور المصرية القديمة.
من بينها المجموعة الكاملة لمقتنيات الملك توت عنخ آمون، التي تُعرض مجتمعة لأول مرة وتضم أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية.
توفر هذه المجموعة للزوار مشاهدة عرض تاريخي متكامل لتطور حضارة مصر القديمة.
يُعد ذلك جزءًا من تجربة واسعة لتثقيف الجمهور حول التاريخ المصري.
الأبعاد الثقافية والتقييم
رغم الإشادة بحجم المشروع وضخامته، أشارت مصادر إلى أن الشكل الخارجي للمبنى قد لا يبدو استثنائيًا بالقدر الذي يعكس حجم الاستثمار وموقعه الفريد للمتحف.
ويلاحظ أن المشروع يميل إلى إبراز العظمة الفرعونية أكثر من تقديم رؤية معمارية حديثة جريئة.
مع ذلك، يعكس هذا المشروع توجهًا ثقافيًا يعيد التراث الفرعوني كعنصر أساسي في الهوية الوطنية المصرية.
وهو جهد يجمع بين التاريخ والرسالة الرمزية والسياسة الثقافية الحديثة.


