استقبل وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي الاثنين أجاي بانجا رئيس مجموعة البنك الدولي، في إطار زيارته الرسمية الأولى إلى مصر، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين مصر ومجموعة البنك الدولي. أعلن عبد العاطي تقديره للتعاون القائم والدعم المقدم من البنك الدولي لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية. كما ثمن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي ودوره في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة عبر مساهماته في المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة “حياة كريمة”.

استعرض عبد العاطي نتائج جهود الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الحكومة خلال السنوات الأخيرة لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، مع تلبية احتياجات السوق من النقد الأجنبي وفق آليات السوق. أشارت تقارير صندوق النقد الدولي ووكالات التصنيف الائتماني إلى ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي وتراجع معدل التضخم ونمو ملحوظ في عدد من القطاعات الاقتصادية. أكد وزير الخارجية استمرار البنك الدولي في توجيه رسائل إيجابية بشأن أداء الاقتصاد المصري، ما يعكس التزام الدولة بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار. عبّر عن الثقة بأن هذه المؤشرات تعزز ثقة مجتمع الأعمال والمؤسسات الدولية في الاقتصاد المصري.

تمكين القطاع الخاص والتحديث الاقتصادي

استعرض عبد العاطي جهود الحكومة في تمكين القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية المستدامة، من خلال تطوير البيئة الاستثمارية والتشريعية وتقديم الحوافز الضريبية والجمركية. وأشار إلى زيادة مساهمة استثمارات القطاع الخاص في الاقتصاد، مع الجهود الجارية لتحديث وثيقة سياسة ملكية الدولة لتعزيز دور القطاع الخاص في دفع النمو. أشاد بدعم البنك الدولي لمشروعات الربط الإقليمي للطاقة، مع الإشارة إلى أن مصر تسعى لأن تكون مركزاً إقليمياً لتجارة وتداول الطاقة، وتؤكد رغبتها في تعزيز التعاون مع البنك في هذا المجال.

تعزيز التعاون الدولي وآفاقه

من جانبه، أعرب رئيس البنك الدولي عن تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة بما يدعم أولويات الدولة التنموية ويزيد فرص الاستفادة من الشراكة القائمة. أشاد بالأداء الاقتصادي المصري في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مثنياً على حزمة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الحكومة والتي أسهمت في تعزيز مؤشرات الاستقرار المالي والنقدي وتحسين مناخ الاستثمار ودفع جهود التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية. أكّد الرئيس أن مصر تشكل ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة ويرى البنك ضرورة مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي وتكثيف التعاون الفني والتمويلي، خاصة في الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تواجهها المنطقة. كما تناولت المحادثات الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد الوزير حرصه على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية، مع الاعتماد على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني.

شاركها.
اترك تعليقاً