تعلن رئاسة مجلس الوزراء أن الدكتور مصطفى مدبولي التقى اليوم جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، لاستعراض محاور العمل المستقبلية للوزارة بحضور مصطفى مجدي، مساعد الوزير للشئون الاستراتيجية والمعلومات. وأكد رئيس الوزراء أن الدولة تولي اهتمامًا بتطوير قطاع الشباب والرياضة وتأهيل بنيته التحتية بهدف دعم الأنشطة والبرامج الرياضية وتحديث المنشآت بمعايير عالمية. وأوضح أن الرياضة أداة استراتيجية لبناء الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة. وبناءً على ذلك، أشار اللقاء إلى أن التوجهات المستقبلية ستنطلق من أربعة منطلقات رئيسية هي تكليفات فخامة الرئيس ورؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة 2028 والاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2032.
المحاور الأساسية والتوجهات
يشرح جوهر نبيل في بداية اللقاء أن المحاور والتوجهات المستقبلية لقطاع الشباب والرياضة تستند إلى أربعة منطلقات رئيسية. هذه المنطلقات هي تكليفات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورؤية مصر 2030، وبرنامج عمل الحكومة 2028، والاستراتيجية الوطنية للشباب والرياضة 2032. وبناء عليه، يعلن الوزير أن المحاور الأربع الأساسية تشمل التنمية المتكاملة للشباب والنشء، تعزيز ممارسة الرياضة للجميع، الارتقاء بالمنافسة والريادة الرياضية، إضافة إلى تحسين حوكمة القطاعين.
يتناول المحور الأول التطوير المستدام لـ “تنمية متكاملة للشباب والنشء” ويضم 12 توجهًا، منها إعطاء الأولوية لتطوير مراكز الشباب عبر هوية بصرية موحدة ومقومات تنموية شاملة للنشء والشباب والأسر. كما يحافظ على الدور المحوري للحركة الكشفية ويعزز العمل التطوعي للنشء والشباب، إضافة إلى توسيع مسارات تمكين الشباب ودعم المبادرات المجتمعية. وتشمل التوجهات أيضًا تطوير برامج اكتشاف وتنمية المواهب الإبداعية والفنية والثقافية وتوجيه بناء القدرات والكادر الشاب لإعدادهم للمشاركة في المجالس المحلية، إضافة إلى تنشيط السياحة الشبابية وتنمية مهارات ريادة الأعمال والدبلوماسية الشبابية وتوسيع رعاية النشء في المحافظات الحدودية، والاهتمام بالصحة النفسية ومواجهة الظواهر السلبية.
يتناول المحور الثاني تعزيز ممارسة الرياضة لجميع المصريين ويضم ستة توجهات رئيسية. وتشمل التوسع في أنشطة اللياقة البدنية لفئات المجتمع والتركيز على الأنشطة المجتمعية الرياضية في الأحياء الشعبية والقرى، وتوفير دعم أكبر للرياضات الأكثر جذبًا وانتشارًا بين الشباب والنشء، وتطوير وتفعيل الرياضة الجامعية والمدرسية وتطوير الاتحادات النوعية الرياضية. كما يتضمن التوسع في تنظيم منافسات وطنية للرياضات الإلكترونية، ودراسة تنفيذ آلية متكاملة لتوفير الدراجات الهوائية للشباب عبر شراكات مع القطاع الخاص.
يتناول المحور الثالث الارتقاء بالمنافسة والريادة الرياضية ويضم ستة توجهات، منها هيكلة ومأسسة المشروع القومي للموهبة والبطل الأوليمبي والمشروع القومي للموهبة الحركية. كما يركز على الاستعداد العلمي والفني والمالي للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، وتوجيه الاتحادات الرياضية باتخاذ خطوات تأسيس شركات رياضية ومضاعفة أعداد المسجلين وتطوير منصة رقمية موحدة للطب الرياضي كمرجع وطني متكامل. وتشمل also تعزيز حوكمة ومراقبة ودعم الاتحادات والأندية بشكل دوري وتطوير الدعم المالي وفق معايير محددة، والاهتمام بالتواصل الدوري والفعّال مع الأبطال والرياضيين.
يتناول المحور الرابع تحسين حوكمة قطاعي الشباب والرياضة ستة توجهات، منها التركيز على إدماج القطاع غير الرسمي لصالات اللياقة والأندية الصحية في الاقتصاد الرسمي بشكل عاجل وتسهيل تنظيم البطولات والأحداث الرياضية الكبرى في مصر. كما يتضمن التوسع في استضافة وتسهيل تنظيم فعاليات السياحة الرياضية والفعاليات التنافسية الترفيهية، وتسهيل إجراءات تراخيص شركات الخدمات الرياضية وشركات الاستثمار الرياضي. إضافة إلى الإسراع في إطلاق خطة تطوير كرة القدم المصرية 2038 ودعم الأندية الشعبية والجماهيرية وتحسين كفاءة عمليات إدارة الإنشاءات الشبابية والرياضة والتوسع في تغطية جغرافية كاملة للخدمات في جميع المحافظات.
ويؤكد الوزير أن المحاور الأربعة تُبنى على إطار التخطيط متوسط المدى، مع تعزيز الشراكة والتكامل مع جميع مؤسسات الدولة والوزارات ومؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية، وأن إعداد خطة عمل الوزارة المحققة لهذه التوجهات بات قيد الإنجاز وتتضمن البرامج والإجراءات المستهدفات والأطر الزمنية ومؤشرات قياس الأداء والتمويل وآليات المتابعة وقياس الأثر.
الإطار التخطيطي والمتابعة
يقدم الوزير إطارًا مبدئيًا للتخطيط متوسط المدى يحدد الأطر الزمنية والبرامج والإجراءات المستهدفة، ويؤكد تعزيز الشراكة مع كافة مؤسسات الدولة والجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني وشركاء التنمية. كما يشير إلى أن خطة العمل المرتبطة بالتوجهات المستقبلية جارٍ إعدادها وتحتوى المستهدفات والتمويل وآليات متابعة الأداء وقياس الأثر. وتوضح المخرجات أن المتابعة ستتم بشكل دوري لضمان تحقيق النتائج المرجوة وفق مؤشرات محددة وتواريخ محددة.
كما نوه إلى برنامج الاستعداد لدورة الألعاب الأولمبية بلوس أنجلوس 2028، مع توجيهات استراتيجية وحلول لتعزيز الصناعة الرياضية محليًا وتقليل الاعتماد على السلع الرياضية المستوردة، معتبرًا أن الدولة تعمل على تقليل الواردات بشكل ملحوظ خلال الفترة 2021 إلى 2025. وأوضح أن ذلك يندرج ضمن سياسة الدولة الرامية إلى تعزيز المنتجات الوطنية وتحقيق قيمة مضافة للصناعة الرياضية في السوق المحلي. كما أشار إلى أن الوزراء المعنيين سيواصلون متابعة تنفيذ التوصيات وتطوير الصناعات المرتبطة بالشباب والرياضة بما يسهم في توفير فرص عمل وخدمات محلية ذات جودة عالية.
وعرض نبيل الموقف الراهن لعدد من البرامج والملفات المرتبطة بالشباب والرياضة، ومن بينها مشروعات الإنشاءات الشبابية والرياضية التي تم تنفيذها وتلك الجاري تنفيذها، إضافة إلى الخطة المستقبلية للإنشاءات الشبابية والرياضية. وتؤكد الوزارة أن هذه المشروعات تتكامل مع رؤية التنمية الوطنية وتخدم الاحتياجات المتزايدة للشباب والرياضة بجميع المحافظات. كما جرى التوجيه بمواصلة جهود التعاون مع المحافظات لضمان تنفيذ المشروعات وفق جداول زمنية والتأكد من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
تؤكد الأطر التنظيمية والاتفاقات الموقعة بين الوزارة والشركاء أنها ستسعى إلى تعزيز الإطار المؤسسي وتحسين كفاءة الإدارة وتطوير الخدمات الشبابية والرياضية بالشكل الذي يضمن تغطية جغرافية كاملة وتقديم الدعم الفني والمالي وفق معايير محددة. وتؤكد الوزارة أن هذه الجهود ستسهم في تعزيز حضور الرياضة كمحور رئيسي في التنمية الوطنية وتوفير بيئة مناسبة لإعداد الشباب كي يحققوا إمكاناتهم في مختلف القطاعات.


