يعلن كيـر ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، أمام مجلس النواب يوم الاثنين أنه سيتجنب أخطاء العراق التي لاحقت الحزب لعقود. يؤكد أن الحكومة ستعمل دائماً بناءً على أساس قانوني وبخطة مدروسة وقابلة للتطبيق لمواجهة الأزمة المتفجرة في الشرق الأوسط. وتوضح تقارير صحيفة الجارديان أن هذا الإعلان يمثل تحولا في مقاربة الحزب تجاه التدخل العسكري. كما يهدف إلى طمأنة النواب والرأي العام بأن القرارات ستُستند إلى مسار قانوني واضح.

الموقف من التصعيد تجاه إيران

وتبرز تقارير الصحافة موقف المملكة المتحدة من احتمال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وتذكر أن رئيس الوزراء لا يعتقد أن لدى الولايات المتحدة خطة تتجاوز مرحلة «الصدمة والترويع»، في حين يخشى بعض النواب ما يخفيه المستقبل. وأوضح رئيس الوزراء أمام مجلس العموم أن الحكومة لا تؤمن بتغيير الأنظمة من الجو. وتذكر الصحافة أن المملكة المتحدة في البداية رفضت منح الولايات المتحدة الإذن باستخدام قواعدها العسكرية، بما فيها قاعدة دييغو غارسيا وقاعدة فيرفورد، مستندة إلى القانون الدولي.

الخلفية التاريخية وتأثيرها على الحزب

وتشير الجارديان إلى أن شبح دعم توني بلير لغزو العراق عام 2003 لطالما خيّم على حزب العمال. وتبرز تلك الخلفية عندما صوت إد ميليباند في عام 2013 ضد أي عمل عسكري بريطاني ضد النظام السوري. وتؤكد هذه الموقوفات التاريخية أن مخاوف النواب من تبعات السياسات المتشددة في الشرق الأوسط ليست جديدة بل مستمرة منذ عقود.

وبعد أن صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة يمكنها استخدام القواعد لأغراض دفاعية محدودة، أكّد ستارمر مساء الأحد أن القرار كان متعمداً وأنه متمسك به. وتعرض الحزب لانتقادات باعتبار هذا التغيير تراجعاً عن موقف سابق. وفي سياق متصل، حذر اللورد هيرمر، المدعي العام، من أن السماح للولايات المتحدة بشنّ هجمات بهدف تغيير الأنظمة قد يشكل انتهاكاً محتملًا للقانون الدولي.

شاركها.
اترك تعليقاً