تطور الأسعار والطلب على الأسمنت
أعلنت المصانع والأسواق المحلية يوم الثلاثاء 3-3-2026 استقرار سعر الأسمنت عند نحو 4200 جنيه للطن في الأسواق المحلية، وذلك بعد انخفاض تقارب 200 جنيه في الفترة السابقة. وذكر أن سعر التسليم إلى أرض المصنع يقدر بنحو 3820 جنيهاً للطن، بينما يُباع للمستهلك بسعر يقارب 4200 جنيه وفقاً لمناطق التوزيع وتكاليف النقل وهوامش التداول. وتُشير هذه المؤشرات إلى وجود حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء، مع ترقب الشركات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار.
وأظهرت بيانات رسمية ارتفاع صادرات الأسمنت المصري لتتجاوز 800 مليون دولار خلال 11 شهراً من 2025، وتضعه في المركز الثالث عالمياً كأكبر مصدر، والأولى عربياً. وتستهدف الصناعة الأسواق الأفريقية والليبية، مع زيادة كبيرة في الصادرات إلى الدول المجاورة. وتتميز الصادرات بالأسعار التنافسية وتنوع المنتجات، رغم تذبذب الأسعار وتراجع بعض فترات 2025.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين حجم الإنتاج المحلي ومستويات الطلب، إلى جانب تحسن حركة التصدير التي باتت عنصراً مهماً في دعم الصناعة. وبحسب المجلس التصديري لمواد البناء، بلغ عدد الدول المستوردة للأسمنت المصري 95 دولة، وتصدرت الدول الأفريقية الدول المستوردة، وهو ما يعكس القدرة التنافسية للجودة والسعر وقربها الجغرافي وتوافر الطاقات الإنتاجية. ويعد الأسمنت من السلع الاستراتيجية في قطاع التشييد والبناء، ويرتبط بشكل مباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية.
ومن المتوقع أن يستمر السوق في استقراره خلال الفترة المقبلة في ظل وفرة الإنتاج وتنامي الصادرات. ويؤكد ذلك قدرة الأسمنت المصري على تلبية الطلب المحلي وتثبيت الأسعار. تستند هذه التوقعات إلى البيانات التي تشير إلى استمرار التوازن بين العرض والطلب وتنامي حركة التصدير.


