استقبل الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، وفدًا من جامعة العاصمة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال بناء الوعي وتصحيح المفاهيم المغلوطة لدى طلبة الجامعة. رحب المفتي بالوفد مؤكدًا عمق العلاقات مع المؤسسات الأكاديمية وحرص دار الإفتاء المصرية على مد جسور التعاون مع الجامعات بما يسهم في تحصين الشباب فكريًّا وتعزيز وعيهم الديني والوطني. وأشار إلى أن بناء الوعي يظل من القضايا ذات الأولوية لدى دار الإفتاء في ظل الأزمات الأخلاقية والفكرية على مستوى العالم، وهو ما يتطلب تكاتفًا مؤسسيًا وعلميًا متكاملًا. وتطرق إلى أن دار الإفتاء نفذت خطوات واسعة في هذا الملف عبر إداراتها ومراكزها المتخصصة، وأصدرت مؤلفات ونشرات ونظمت لقاءات مباشرة مع الشباب في الجامعات ومراكز الشباب، إضافة إلى توقيع بروتوكولات تعاون مع عدة وزارات وهيئات معنية وتوظيف منصاتها للوصول إلى فئات الشباب بلغة عصرية مؤثرة.
أطر التعاون والشراكة
وأعلن المفتي جاهزية دار الإفتاء المصرية لتقديم كافة أوجه التعاون والشراكة مع جامعة العاصمة في مجال بناء الوعي ونشر المفاهيم الدينية الصحيحة، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مبادرات عملية وبرامج تدريبية مشتركة تستهدف الطلاب مباشرة. وأكد أن التعاون يتضمن الاستفادة من خبرات المؤشر العالمي للفتوى كأداة علمية لرصد اتجاهات الفتوى على مستوى العالم وتوجيهها بما يحفظ الفكر من المخاطر. وأضاف أن مركز سلام لدراسات التطرف ومواجهة الإسلاموفوبيا يلعب دورًا في تفكيك خطاب التطرف وكشف جذوره الفكرية، فيما يسهم مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش في ترسيخ قيم العيش المشترك وقبول الآخر. وشدد على أن مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية يعلو بمأموله في تأهيل الكوادر الإفتائية وتطوير مهاراتهم بما يواكب التطورات المعاصرة.
أما أعضاء وفد جامعة العاصمة فعبّروا عن سعادتهم بلقاء المفتي وتقديرهم لجهود دار الإفتاء في نشر الفكر الوسطي وتصحيح المفاهيم. وأكدوا حرص الجامعة على توسيع آفاق التعاون مع دار الإفتاء وتنفيذ برامج توعوية وتدريبية موجهة لطلابها، مع الاستفادة من خبراتها ومراكزها المتخصصة. وأشاروا إلى أن التعاون المشترك سيسهم في إعداد جيل واعٍ قادر على مواجهة الأفكار المنحرفة بخطاب علمي رصين ومنهج معتدل.


