تحذر الدكتورة فيليب كاي من استخدام بخاخات مزيلات الاحتقان لفترة طويلة لأنها قد تفاقم انسداد الجيوب الأنفية. وتوضح أن استمرار الأعراض لسنوات قد يكون علامة على مشكلة صحية مزمنة تحتاج إلى تقييم طبي دقيق، وليس مجرد عرض عابر لنزلة برد. وتذكر أن السبب الأكثر شيوعًا لانسداد الأنف هو التهاب الأنف الذي يسبب التهاب بطانة الأنف وإفراز مخاط إضافي. ومن بين الأسباب المحتملة نزلات برد غالبًا ما تختفي خلال أسبوعين، والحساسية من الغبار وحبوب اللقاح، والمهيجات مثل دخان والعطور، وكذلك وجود لحميات أنفية.
وشدّدت الطبيبة على أن المزيلات لا ينبغي استخدامها لأكثر من عدة أيام، لأن الإفراط فيها قد يؤدي إلى التهاب الأنف الدوائي وتحوّل البخاخات إلى سبب رئيسي للاحتقان المزمن. وتوصي بمراجعة طبيب الأنف والأذن لطلب فحص وربما أشعة للكشف عن اللحميات، وتجرِّب استخدام مضادات الهيستامين إذا كان الاشتباه بالحساسية. كما تُفضل استخدام بخاخ محلول ملحي بدلاً من مزيلات الاحتقان، وإجراء غسل أنف بمحلول ملحي، واستخدام جهاز ترطيب الهواء في غرفة النوم، وغسل أغطية السرير بانتظام، مع تجنب التدخين وتقليل التعرض للهواء الجاف.
العلاقة بين IgA والداء البطني
وفي استشارة أخرى أكدت الدكتورة أن نقص الأجسام المضادة IgA قد يسهم في تكرار عدوى الجيوب الأنفية والتهابات الصدر أو الأذن. وتشير إلى أن انخفاض IgA يجعل الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي أكثر عرضة للعدوى. عندما يظهر إسهال مزمن مع انخفاض IgA، قد تكون الداء البطني أحد الأسباب المحتملة وهو اضطراب مناعي ذاتي يتفاعل مع الغلوتين الموجود في القمح. وتُعالج هذه الحالة بنظام غذائي خالٍ من الغلوتين مدى الحياة، مع التنبيه إلى عدم التوقف عن تناول الغلوتين قبل إجراء التحاليل اللازمة حتى لا تؤثر النتائج على دقتها.


