يشرح التقرير أن الدوخة أثناء الصيام قد تكون إشارة تحذيرية من الجسم إلى وجود خلل يحتاج إلى الانتباه، وليست مجرد عرض عابر. كما يوضح أن هذه الحالة قد تحدث بسبب عوامل عدة مثل نقص السوائل والتغير في توازن المعادن في الجسم. ويفسر أيضًا أن الصيام الطويل قد يؤثر في سكر الدم وضغطه الدموي، مما يسهم في ظهور الدوار. ولذا من المهم متابعة إشارات الجسم والالتزام بإجراءات الوقاية أثناء ساعات الصيام.

أسباب الدوخة أثناء الصيام

الجفاف ونقص السوائل هو السبب الأكثر شيوعاً، خاصة عند الامتناع عن شرب الماء لساعات طويلة وفي الطقس الحار. وينخفض حجم الدم وبالتالي يقل تدفق الدم إلى الدماغ وتحدث الدوخة عند الوقوف المفاجئ. كما يؤدي الجفاف إلى تعب عام ودوار إضافي وشعور بالإعياء.

اختلال توازن المعادن مثل الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم يساهم في حدوث الدوار، لأنها تنظم عمل العضلات والأعصاب وتوازن السوائل. فقدانها بسبب التعرق أو قلة الشرب قد يسبب تشنجات، خفقان القلب، صداع، وإرهاق شديد. هذه التغيرات يمكن أن تزداد حدتها خلال ساعات الصيام الطويلة.

انخفاض سكر الدم قد يظهر عند بعض الأشخاص، خاصة من يعانون السكري أو من يعتمدون وجبات غير منتظمة خلال الصيام الطويل. قد يعقبه تعرق بارد، تشوش ذهني، ودوخة مفاجئة. في الحالات الشديدة قد يزداد الخلل مع استمرار الصيام ويستدعي مراجعة مختصة.

انخفاض ضغط الدم قد يظهر لدى من يعانون أصلًا انخفاض ضغط الدم، خصوصًا عند الوقوف بسرعة أو بذل مجهود أو التعرض للحرارة. يؤدي ذلك إلى دوخة واضطراب في التوازن خاصة خلال ساعات الصيام. يبقى الحل الوقوف ببطء والتقليل من التعرض للمجهود الشديد أثناء النهار.

إهمال وجبة السحور أو الاكتفاء بوجبات فقيرة بالبروتين والأملاح قد يؤدي إلى ضعف عام ودوار متكرر. هذا النقص يؤثر في مستوى الطاقة ووظائف الدماغ والجهاز العصبي مع مرور الوقت. ينبغي الانتباه إلى تنظيم وجبات السحور والإفطار لضمان توازن البروتين والمعادن وتوفير القدر الكافي من السوائل.

علامة خطر محتملة

في الغالب تختفي الدوخة مع الراحة وشرب السوائل. لكن استشارة طبية ضرورية فورًا في حال ظهور الإغماء أو فقدان الوعي. كما يستدعي وجود خفقان شديد أو ألم في الصدر، أو تشوش ذهني واضح، أو قيء متكرر، أو بول داكن وانقطاع البول تقييمًا سريعًا من الفريق الطبي.

كيف تتجنب الدوخة أثناء الصيام؟

تؤكد الإرشادات أهمية الترطيب الذكي خلال ساعات الصيام عبر تعويض الأملاح مع الماء واستخدام اللبن الرائب وماء الليمون مع رشة ملح. يجب شرب كمية كافية من الماء بين السحور والإفطار لضمان دخول الجسم بكمية مناسبة من السوائل. لا يكفي الاعتماد على الماء وحده، وإنما يساعد التوازن في الأملاح على منع الدوار وهبوط الضغط. كما يساهم الترطيب الجيد في دعم وظائف القلب والعضلات وتوازن السوائل في الجسم.

ينصح باختيار أطعمة بين الإفطار والسحور تحتوي على البوتاسيوم والمغنيسيوم وملح معتدل. أمثلة مفيدة تشمل الموز والبطاطا الحلوة والسبانخ للحصول على البوتاسيوم، وكذلك المكسرات والبذور للحصول على المغنيسيوم. كما يفضل تناول أطعمة ذات محتوى ملحي معتدل لتفادي انخفاض الضغط، والحرص على النهوض من مكانك ببطء لتجنب الدوار الناتج عن الوقوف المفاجئ.

شاركها.
اترك تعليقاً