يروي الشيخ أحمد عطية إسماعيل كيف بدأ طريقه نحو حفظ القرآن الكريم. كان في الصف الثاني الابتدائي حين تعرّض للعقاب بسبب عدم حفظ سورة البينة، فكره المدرسة وتركها ليعمل مع والده في الحقل، وظل لا يجيد القراءة والكتابة في تلك الفترة. اكتشف شقيقه الأكبر موهبته الصوتية حين سمع تلاوته، فأخذه إلى الكُتّاب ليبدأ حفظ القرآن سماعًا ثم حفظ جزءًا كاملًا بهذه الطريقة. ثم اتجه إلى تعلم حرفة النجارة حتى بلغ التاسع عشر عامًا.
تؤكد والدته أنه في هذه المرحلة كان يجب عليه الاستمرار في حفظ القرآن وتطوير موهبته. فاستجاب للنصيحة وبدأ تعلم الحروف وحفظ القرآن وهو في التاسعة عشرة ونصف من عمره، فحفظ نصف القرآن خلال ستة أشهر. وخلال أداء الخدمة العسكرية عام 1990 أتم حفظ كتاب الله كاملًا خلال ستة أشهر على يد أحد زملائه الحافظين ليخرج من الخدمة عام 1993 حافظًا للقرآن الكريم. ويؤكد أن القرآن كان سببًا في تعليمه القراءة والكتابة، فعيّن محفظًا للقرآن بمحافظة الإسكندرية، ومع الانخراط في التحفيظ أصبح يقرأ ويكتب بطلاقة.
المسار المهني والإنجازات
يذكر الشيخ أحمد أنه شارك في عدد من المسابقات المحلية والدولية وحقق مراكز متقدمة، من بينها فوزه بالمركز الأول في مسابقة قرآنية بدولة الإمارات عام 2005. وبناءً على هذا النجاح عُيّن إمامًا وخطيبًا بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية هناك، ليعمل لمدة خمس سنوات حتى عام 2010. وبعد طلب الوزارة مؤهلات جامعية، أوضح أنه لا يحمل سوى حفظ القرآن، فاضطر إلى العودة إلى مصر. استمر في نشاط الحفظ والدروس، وتلقى دعوات لإحياء حفلات دينية كبرى.
خاض الشيخ أحمد اختبارات إذاعة القرآن الكريم كمبتهل، واجتازها، ولكنه لم يحالفه التوفيق لاستكمال المشوار. يعمل حاليًا قارئًا ومبتهلًا، وتُدعى له لإحياء كبرى الحفلات الدينية. وتعلم من كبار القراء بمحافظة الشرقية، من بينهم السيد متولي عبد العال ومحمود الخشت وعثمان الشبراوي وإبراهيم الدرع، كما قرأ مع أحمد محمد عامر. يشدد على أن الفضل يعود بعد الله لأول والدته التي ساندته وشجعته حتى أصبح من المتميّزين في تلاوة القرآن.


