يشكو كثيرون خلال شهر رمضان من الشعور بالخمول والكسل بعد الإفطار، خصوصًا من لديهم عمل صباحي أو التزامات مبكرة. ويشرح الدكتور أحمد صبري، خبير التغذية ونحت القوام، أن السبب الأساسي غالبًا يعود إلى نوعية الطعام على سفرة الإفطار. ويضيف في تصريحات خاصة أن بعض الأكلات الشائعة في رمضان تمنح إحساسًا مؤقتًا بالشبع لكنها في الواقع تستنزف طاقة الجسم وتؤثر على النشاط في اليوم التالي. ويتطلب ذلك الانتباه إلى ما يتم اختياره من أطعمة لتجنب الخمول وتسهيل العمل صباحًا.
المقليات وتحدياتها
تحتل المقليات، مثل السمبوسك والبطاطس والدجاج المقلي، مقدمة السفرة الرمضانية. تؤدي الإفراط في تناولها إلى بطء شديد في الهضم، لأن الدهون العالية توجه طاقة الجسم إلى عملية الهضم فتشعر بالخمول والرغبة في النوم فورًا. تزيد المقليات الشعور بالعطش وتؤثر سلبًا على جودة النوم. ينصح بالاعتدال في تناولها واللجوء إلى خيارات مشوية أو مطهوة بدون دهون عالية.
الحلويات بعد الإفطار
يحذر اختصاصي التغذية من تناول الحلويات كالكنافة والقطايف فور الانتهاء من الوجبة الأساسية. فالسكر السريع يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الجلوكوز ويتبعه هبوط يسبب إرهاقًا، صداعًا، وضعف تركيز صباح اليوم التالي. وينصح بتأجيل الحلويات ساعتين على الأقل والاكتفاء بقطعة صغيرة.
الأرز والمشروبات واللحوم
يشير خبير التغذية إلى أن الأرز الأبيض يمنح طاقة سريعة لكنها قصيرة الأمد، ما يجعل الشخص يشعر بالثقل والنعاس بعد الإفطار. كما أن المشروبات الغازية لا تساهم في الهضم وتسبب انتفاخًا واضطرابًا في المعدة مع ارتفاع السكر بشكل غير متوازن. أما اللحوم الدسمة، فالإفراط في تناولها يضيف عبئًا على الهضم ويؤثر سلبًا على مستوى الطاقة خلال اليوم.
نصائح للحفاظ على النشاط صباحًا
ابدأ الإفطار بالتمر والماء ثم الشوربة الدافئة. اختر بروتينًا مشويًا بدل المقلي. أكثر من الخضروات والسلطات مع تقليل الحلويات والمشروبات المحلاة. احرص على سحور غني بالبروتين مثل البيض أو الزبادي.


