أعلنت الصحيفة البريطانية ديلي ميل أن التكهنات زادت منذ ظهور الرئيس ترامب في البيت الأبيض هذا الأسبوع بسبب وجود طفح جلدي أحمر على الجانب الأيمن من رقبته، مع أن الانزعاج بدا واضحاً أثناء تقديمه تحديثاً عن الحرب ضد إيران. وأوضح بيان الطبيب الشخصي للرئيس، الدكتور شون باربابيلا، أن ترامب يستخدم كريماً شائعاً جداً على جانب رقبته كعلاج وقائي وصفه طبيب البيت الأبيض، وأنه يستخدمه لمدة أسبوع واحد، ويتوقع أن يستمر الاحمرار لبضعة أسابيع. وبالرغم من عدم تأكيد تشخيص حتى الآن، طرح المعلقون على وسائل التواصل الاجتماعي عدة احتمالات. كما أشارت التقارير إلى أن وجود احمرار في الرقبة قد يظهر أحياناً مع العلاج الموضعي ذاته.

طرح المعلقون على وسائل التواصل الاجتماعي عدة احتمالات، منها التهاب الجلد التماسي الناتج عن مواد التنظيف المستخدمة مع البدلات، أو مرض الوردية الذي يسبب احمراراً وتوهجاً. كما أشار أطباء إلى أن المظهر المتقشر قد يشير إلى إصابة بالهربس النطاقي. وفي الوقت نفسه، يبقى التقرن السفعي التفسير الأكثر ترجيحاً بين الاحتمالات المطروحة.

التفسيرات الجلدية المحتملة

ويذهب أخصائيو الجلد إلى أن التفسير الأكثر ترجيحاً هو التقرن السفعي، وهو مرض جلدي جاف ومتقشر ينتج عن سنوات من التعرض للشمس. وتظهر بقع المرض عادة في المناطق المعرضة للشمس مثل الوجه وفروة الرأس والرقبة واليدين، وهو شائع جداً بين كبار السن. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ربع الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فما فوق يصابون به.

وتؤكد التقارير أن التقرن السفعي قد يتطور في بعض الحالات إلى سرطان الخلايا الحرشفية، وهو شكل من سرطان الجلد يبدأ في الطبقة العليا من الجلد. قال الدكتور بول فارانت إن العلاج المستخدم يوصف كريمًا موضعيًا يستهدف الخلايا المتضررة من الشمس مع الحفاظ على الخلايا السليمة، وأشار إلى أنه غالباً ما يوصف لمدة خمسة أيام. ويشرح الدكتور كريستوفر رولاند-باين أن شدة الاستجابة الالتهابية خلال العلاج ترتبط بنتيجة أفضل للمريض، فنتوقع احمراراً وتهيجاً خلال فترة العلاج. وتذكر هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن الالتهاب قد يستمر حتى 28 يوماً حسب لون البشرة.

وتُذكر أحياناً توصية باستخدام كريم ستيرويدي لفترة قصيرة بعد العلاج لتخفيف الالتهاب، وتؤكد الجمعية البريطانية لأطباء الجلد أن تغير لون الجلد قد يكون مؤقتاً ويزول مع مرور الوقت. وتشير الإحصاءات إلى أن خمسة إلى عشرة في المئة من حالات التقرن السفعي تتحول إلى سرطان الخلايا الحرشفية، بينما يبدأ معظم سرطان الخلايا الحرشفية من هذه الآفات الشمسية. ويزداد الخطر مع وجود عدد أكبر من الآفات وتناول الأدوية المثبطة للمناعة.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 25 ألف شخص في المملكة المتحدة يُشخَصون بسرطان الخلايا الحرشفية سنوياً، بينما يتجاوز الرقم مليون حالة في الولايات المتحدة، ويكون العلاج أسهل عند الاكتشاف المبكر. أما الوقاية فتكمن في الحماية المستمرة من الشمس واستخدام واقي شمس بفاعلية لا تقل عن SPF 30، وإعادة وضعه عند التعرض الطويل، وتجنب أجهزة التسمير، والحد من الوقت الطويل في الهواء الطلق بين الساعة 11 صباحاً و3 عصراً. كما تشير أدلة إلى أن فيتامين ب3 (نيكوتيناميد) قد يقلل من خطر التقرن السفعي وبعض أنواع سرطان الجلد لدى الأشخاص المعرضين للخطر.

ورغم أن الرئيس ترامب يكرر أنه في صحة ممتازة ويعزو ذلك إلى جينات جيدة، يؤكد البيان الطبي أن الاحمرار الناتج عن العلاج مؤقت. تبرز هذه الحادثة حالة جلدية شائعة تؤثر في الملايين وتذكر بالتأثير الطويل لإشعاع الشمس. كما تؤكد المصادر الطبية ضرورة المتابعة مع الطبيب لأي تغير في البقع أو الآفات الجلدية كإجراء وقائي وعلاج في الوقت نفسه.

شاركها.
اترك تعليقاً