تحتفل الدول حول العالم في الرابع من مارس باليوم العالمي للسمنة لتسليط الضوء على المخاطر الصحية المرتبطة بها. يهدف اليوم إلى رفع الوعي بخطورة زيادة الدهون في الجسم وتأثيرها في الصحة العامة وجودة الحياة. توضّح الإرشادات الصحية أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) 30 فما فوق يعد معيارًا رئيسيًا لتشخيص السمنة لدى البالغين. تؤدي السمنة إلى زيادة مخاطر أمراض خطيرة قد تصيب معظم أجهزة الجسم.

السمنة ليست مجرد زيادة في الوزن بل مرض مزمن ينتج عن تراكم الدهون بشكل مفرط يفوق احتياجات الجسم. قد تؤثر على الثقة بالنفس والصحة النفسية إلى جانب الآثار البدنية. تشير الإحصاءات العالمية إلى انتشار واسع لها وتعد من أبرز تحديات الصحة العامة في العصر الحديث.

تصنيفات السمنة حسب BMI

يعتمد الأطباء على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لتصنيف درجات السمنة، وهو مقياس يحسب بقسمة الوزن بالكيلوجرام على مربع الطول بالمتر. السمنة من الدرجة الأولى تكون عندما يكون BMI من 30 إلى أقل من 35 كجم/م²، والسمنة من الدرجة الثانية من 35 إلى أقل من 40 كجم/م²، والسمنة من الدرجة الثالثة 40 كجم/م² فأكثر. ومع ذلك، لا يحدد BMI توزيع الدهون أو المخاطر الصحية الفردية بشكل كامل.

محيط الخصر كمؤشر خطر

تراكم الدهون في منطقة البطن يرتبط بزيادة خطر إصابة القلب والسكري. يُعد محيط الخصر عامل خطر إذا تجاوز 88 سم لدى النساء و102 سم لدى الرجال (35 بوصة و40 بوصة على التوالي). يُستخدم القياس كإشارة لتقييم الخطر وتوجيه الوقاية والعلاج.

أسباب السمنة وعواملها

تحدث السمنة عندما يتجاوز استهلاك السعرات الحرارية ما يحرقه الجسم، وتتنوع الأسباب وتتشابك بين العادات ونمط الحياة. يشمل السبب النظام الغذائي غير الصحي، خاصة الأطعمة المعالجة الغنية بالسكريات والدهون المشبعة، وقلة النشاط البدني والجلوس الطويل. كما تؤثر قلة النوم والتوتر المزمن والعوامل الوراثية وأحيانًا أدوية محددة ومشكلات صحية كامنة في احتمال زيادة الوزن. وتمثل العوامل النفسية مثل القلق والاكتئاب أحياناً جزءاً من الصورة من خلال دفع تناول الطعام العاطفي.

طرق علاج السمنة

يتطلب علاج السمنة خطة متكاملة تشمل تعديل النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني والدعم النفسي والسلوكي. قد يصف الطبيب أدوية مخصصة أو يوصي بالجراحة في الحالات المتقدمة عندما تستدعي الحاجة. الالتزام طويل الأمد بتغييرات نمط الحياة يمثل حجر الأساس للنجاح وتجنب العودة إلى الوزن السابق. التقييم الطبي المستمر والمتابعة مع فريق الرعاية الصحية يساعدان في اختيار العلاج الأنسب لكل شخص.

الوقاية من السمنة

يمكن الوقاية من السمنة من خلال اتباع نظام غذائي متوازن ومتنوع وممارسة الرياضة بشكل منتظم. النوم الكافي وإدارة التوتر وتقليل الجلوس الطويل يسهمان في تنظيم هرمونات الجوع والطاقة. الوقاية تتطلب أيضًا متابعة مستمرة وتبني أساليب حياة صحية منذ سن مبكرة. تظل السمنة مرضًا قابلًا للعلاج والتحكم إذا بدأنا بخطوات صغيرة ومستدامة.

شاركها.
اترك تعليقاً