يظل مضيق هرمز محوراً استراتيجياً في سوق النفط والغاز رغم محدودية التأثير المباشر لإيران. يبرز دوره في التغطية النفطية العالمية بينما لا يحظى الغاز بالاهتمام نفسه. تشير التقديرات إلى أن أكثر من 19% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر المضيق، وهي الإمدادات القادمة من قطر والإمارات. وتعد قطر ثاني أكبر منتج ومصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً بعد الولايات المتحدة.

إحصاءات صادرات الغاز وتوجهاتها

تشير تقديرات منظمة أوابك إلى أن صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال بلغت نحو 81.3 مليون طن في عام 2025. كما وصلت صادرات الإمارات في العام نفسه إلى نحو 5 ملايين طن، ليصل الإجمالي إلى نحو 86.3 مليون طن. ويؤكد المهندس وائل حامد أن جزءاً من الصادرات القطرية يذهب إلى ميناء الزور في الكويت بموجب اتفاقيات بين البلدين، فيما تتوافر شحنات فورية إلى البحرين ودبي عند الحاجة. وتقدر أوابك أن إجمال صادرات الدولتين عبر المضيق يصل إلى نحو 81 مليون طن، ما يعادل نحو 18.9% من التجارة العالمية.

ووفقاً للوجهة النهائية، تشكل آسيا الجزء الأكبر من صادرات الغاز المسال بنحو 83% من الإجمالي، بينما تستحوذ أوروبا على نسبة نحو 11%، وتبقى الحصة لبقية الأسواق في المنطقة المستوردة للغاز مثل دبي والبحرين والكويت، والتي يمكنها استيراد دون المرور عبر المضيق. وتوضح المعطيات أن أي اضطراب في حركة ناقلات الغاز عبر المضيق سيكون له أثر مباشر على استقرار السوق العالمي. يظل المضيق بذلك عنصراً حاسمًا في ربط صادرات الغاز من قطر والإمارات بأسواق الاستهلاك العالمية، خاصة في آسيا، وهو ما يحتاج إلى متابعة مستمرة وتقييم مستمر للمخاطر السياسية واللوجستية المرتبطة به.

شاركها.
اترك تعليقاً