يبدأ الكثير من الصائمين إفطارهم بالتمر كعادة مستمدة من السنة النبوية ولأنه مصدر سريع للطاقة بعد ساعات الصيام. يشعر بعضهم بخفقان في القلب أو تسارع في النبض بعد تناول التمر مباشرة، ما يثير القلق والتساؤل عن سبب هذه الظاهرة. يوضح الدكتور مصعب إبراهيم، استشاري أمراض الكلى، أن الخفقان قد يكون مرتبطًا باستجابة الجسم لسكر الدم بعد ساعات من الصيام. يذكر أن التمر يحتوي على سكريات بسيطة سريعة الامتصاص مثل الجلوكوز والفركتوز، مما قد يسبب ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم ثم إفرازًا سريعًا للأنسولين.

هذا التأثير يكون أوضح لدى مرضى السكري أو من لديهم مقاومة الأنسولين، وكذلك لدى الأشخاص الذين يعانون من القلق أو حساسية تجاه الكافيين أو السكريات. يرتبط الخفقان بتغيرات سريعة في مستوى السكر والأنسولين وما يصاحبهما من تسارع أو تباطؤ في النبض. يحدث ذلك بشكل خاص عندما يدخل الجسم كمية من السكر سريع الامتصاص بعد ساعات صيام. قد يلاحظ بعض الأشخاص أن إحساسهم بالخفقان يتلاشى مع مرور دقائق قليلة.

ويرتبط خفقان القلب بتوازن الأملاح والسوائل في الجسم. يوضح استشاري الكلى أن الصيام قد يؤدي إلى نقص بسيط في السوائل، ما يؤثر على انتظام ضربات القلب. كما تتحكم الكلى في مستويات الصوديوم والبوتاسيوم، وأي خلل في هذه الأملاح قد يغير الإحساس بالنبض. وبالنسبة للتمر، وجود بوتاسيوم ضمنه قد يغير الإحساس بالنبض عند من لديهم تاريخ مرضي في القلب أو الكلى، خاصة إذا كان الجفاف واضحًا قبل الإفطار.

تدابير تقليل الخفقان

يُفضل عدم تناول كميات كبيرة من التمر دفعة واحدة، والاكتفاء بتمرتين في البداية ثم الانتقال تدريجيًا. اشربوا الماء قبل أو مع التمر لتعويض السوائل المفقودة أثناء الصيام. تجنبوا المشروبات الغنية بالكافيين مباشرة بعد الإفطار، وكونوا صارمين حول تقسيم الوجبة وعدم التسرع في الأكل. يُنصح مرضى الكلى أو القلب بمتابعة مستويات الأملاح خلال رمضان.

متى نقلق؟

إذا تكرر الخفقان بشكل يومي مع وجود اضطراب في ضغط الدم أو سكر الدم، فقد يدل ذلك على مشكلة صحية كامنة. في هذه الحالات يجب استشارة الطبيب لإجراء الفحوص وتحديد السبب. التمر غذاء صحي ومفيد، لكن الاعتدال هو الأساس. أي علامة غير عادية ومتكررة تستدعي التقييم الطبي، خاصة لدى المرضى المزمنين.

شاركها.
اترك تعليقاً