تعلن مجلة نيوزويك أن النقرس آخذ في الارتفاع في الولايات المتحدة، وتحث الخبراء الناس على اتخاذ خطوات للحد من حدوثه عبر شرب الماء وممارسة الرياضة وتناول طعام صحي. وتؤكد أن الوقاية تتجاوز فكرة الامتناع عن الكحول أو الأطعمة المحلاة وأن التوازن الصحي العام يساعد في تقليل المخاطر. وتوضح أن رفع الوعي بالمرض يساهم في تقليل الآلام وتفادي تفاقم الأعراض.

يعرّف النقرس بأنه اضطراب أيضي ينتج عن تراكم حمض اليوريك وتبلوراته في المفاصل. تؤدي البلورات إلى ألم شديد ومفاجئ، خاصة في الإصبع الكبير وحوله. ينتج ذلك عن تفكك البيورينات الموجودة في اللحوم الحمراء والكبد والمأكولات البحرية والحلويات والمشروبات الكحولية، كما توجد البيورينات في بعض الخضراوات مثل السبانخ والهليون.

تشير المصادر التاريخية إلى أن النقرس كان يُنظر إليه في فترات سابقة كمرض يخص الطبقة الثرية. يروى أن هنري الثامن كان من أبرز من عانى النقرس، وترد أساطير عن بنجامين فرانكلين في علاجه بنوبات النقرس. وتوضح المجلة أن فهم المرض تطور ليشمل عوامل أيضية متعددة وتأثير أنماط الحياة على حدوثه.

انتشار النقرس في الولايات المتحدة

تشير تقديرات إلى أن عدد المصابين بالنقرس في الولايات المتحدة بلغ نحو 12.1 مليون شخص في 2018. وتظهر نتائج دراسة العبء العالمي للأمراض والإصابة والعوامل الخطر لعام 2024 أن الانتشار ارتفع بنحو 20% منذ 1990. وتؤكد الدراسات أن التغيرات في العمر وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة تعزز هذا الاتجاه.

عوامل الخطر وارتباطه بالعمر

أشارت المجلة إلى وجود عوامل مثل السمنة ومقاومة الأنسولين ومتلازمة التمثيل الغذائي وارتفاع ضغط الدم ومرض الكلى المزمن تزيد احتمال الإصابة بالنقرس. وتوضح أن الصحة العامة والنظام الغذائي عاملان أساسيان، لكنها لا تقصر الأسباب على ذلك فقط. كما أشارت إلى أن بعض المرضى قد تكون لديهم مستويات حمض اليوريك ضمن المعدل الطبيعي ويعانون من نوبات مفاجئة في الإصبع الكبير.

الفروق بين الجنسين والعمر

يكون الرجال أكثر عرضة للنقرس من النساء. تشير بعض الدراسات إلى أن هرمون الاستروجين قد يوفر حماية للنساء قبل انقطاع الطمث، ما يفسر انخفاض الخطر عندهن قبل ذلك. مع التقدم في العمر وتزايد وجود أمراض مزمنة، تزداد احتمالية الإصابة بالنقرس لدى كبار السن.

الوقاية والعلاج

تؤكد المجلة أن أفضل طريقة لتجنب النقرس هي اتباع نمط حياة صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، وشرب كمية كافية من الماء. وتوضح أن زيادة استهلاك الماء تساعد الكلى على التخلص من حمض اليوريك الزائد. كما تنصح بمراجعة الطبيب لمناقشة تأثير الأدوية التي يتناولها المريض وتقييم عوامل الخطر المصاحبة.

وتؤكد المصادر أن الإصابة بالنقرس مرتبطة بالنظام الصحي العام وتزداد مع العمر، مما يجعل المتابعة الطبية المنتظمة أمرًا ضرورياً لمنع النقرس وتفاقم أعراضه.

شاركها.
اترك تعليقاً