أعلن باحثون من جامعة كوين ماري في لندن أن دواءً طورته شركة أسترازينيكا للتحكم في مستويات السكر في الدم قد يمتلك القدرة على عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري عبر إعادة تدريب الجهاز المناعي. وتشير الدراسة المنشورة في مجلة Nature Cardiovascular Research إلى وجود صلة غير معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي في قلوب المصابين بالسكري. وتفتح النتائج الباب أمام فئة جديدة من علاجات القلب.
ما هو الدواء؟
الدواء المعني هو AZD1656، لكن لم يحقق النتائج المرجوة في ضبط السكر في الدم. ولكنه أظهر قدرة على تعزيز عمل الخلايا التائية التنظيمية Treg، التي تساعد على تهدئة الالتهاب وتقليل التندب في القلب. كما أظهر البحث أن AZD1656 يمكنه استعادة وظائف الطاقة الأيضية في عضلة القلب. وتُعد هذه النتائج خطوة مهمة في علاج اعتلال عضلة القلب السكري، وهو أحد أخطر مضاعفات النوع الثاني من السكري.
تحسن وظائف القلب
أظهرت النتائج أن العلاج حسّن وظائف القلب وقلل أضرار النوبات القلبية، كما ساهم في عكس تلف عضلة القلب المصاحب للسكري. قالت الباحثة دونيا أكسينتييفيتش إن استهداف الإشارات المناعية الأيضية الشاذة أدى إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري وفتح آفاق جديدة لعلاج مئات الملايين من مرضى السكري حول العالم. كما أشارت النتائج إلى أن هذه المقاربة قد تمتد لتشمل أنواعاً أخرى من أمراض القلب المرتبطة بالتغيرات الأيضية.
آفاق المستقبل والختام
تؤكد الدراسة أن معالجة الإشارات المناعية الأيضية غير التقليدية قد تفضي إلى تحسين صحة القلب لدى مرضى السكري وتقديم أفق علاجي جديد. وتوضح النتائج المنشورة في Nature Cardiovascular Research أن النماذج المناعية يمكن توجيهها بطرق عملية لتخفيف الالتهاب وتخفيف التلف القلبي. وتدفع هذه النتائج إلى مزيد من البحث لتحديد كيف يمكن تطبيقها تجريبياً في البشر وتقييم فعاليتها وسلامتها في سياقات سريرية واسعة.


