تنشر هذه المجموعة من الأدعية المستحبة في شهر رمضان صحتها عن الصحابة والتابعين، وتؤكد المصادر أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على الدعاء في كل يوم من أيام الشهر لما فيه من أجر عظيم. وتأتي هذه الأدعية كدليل عملي للمسلمين للتعبد والتقرب إلى الله في أيام الشهر. وتؤكد النصوص الثابتة أن الدعاء له مكانة خاصة وأنه وسيلة للوصول إلى رضا الله وقبول الأعمال.

دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان

إلى دعاء اليوم الخامس عشر من رمضان، المنقول عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله: “اللهم ارزقني فيه طاعة العابدين، واشرح فيه صدري بالإنابة للمخبتين، بأمانك يا أمان الخائفين”. يطلب العبد من الله أن يمنحه طاعة عباد الله المقربين، وأن يفتح صدره للإنابة والتواضع. كما يهدف الدعاء إلى الحماية من الخوف والأمان من الله في أيام الشهر المبارك. ويؤكد الدعاء أهمية الثبات على طريق الإيمان والاعتماد على الله في السعي إلى الخير.

ثواب الدعاء

ثواب الدعاء الوارد يبين أن من يدعو به تقض له ثمانون حاجة من حوائج الدنيا وعشرون من حوائج الآخرة، ويرفع له في جنة الفردوس ألف مدينة بجوار النبيين من نور يتلألأ. وفي كل مدينة ألف ألف غرفة، وفي كل غرفة ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأبصار. كما يشير الوعد إلى أن الدعاء يفتح لصاحبه أبواب الرحمة والفضل العظيم في الدار الآخرة. إن مثل هذا الثواب يبرز مكانة الدعاء كعبادة تقرب العبد من ربه وتزيد من حسناته.

أدعية مستحبّة في رمضان

تتضمن هذه الأدعية طلب نصيبا من كل خير ينزل فيه بجودك يا أكرم الأكرمين، وأذقني فيه حلاوة ذكرك وشكر نعمتك واحفظني بحفظك يا أرحم الراحمين. كما يطلب أن يجعل الله العبد من عباده الصالحين القانتين المستغفرين المقربين، وأن يجعل العبد من المتوكلين عليك الفائزين لديك المقربين إليك، ويعينه على صيامه وقيامه بتوفيقك. كما يشمل الدعاء قرب العبد من الرحمن برحمة الأيتام وإطعام الطعام وإفشاء السلام وصحبة الكرام، ويطلب حبّ الإحسان وكراهة الفسوق والعصيان والحرص على النجاة من سخط الله والنيران بعون الله.

كما يطلب الدعاء ألا تؤاخذه فيه بالعثرات، وأن يقلل له الأخطاء والخطايا، وأن لا يجعل فيهُ عُرضةً للبلايا والآفات، ويطمئن صدره بأمان الله. ويؤكد الدعاء أن يوفقه الله لموافقة الأبرار ويجنبه مرافقة الأشرار، وأن يؤمن له الرحلة إلى دار القرار ويرشده إلى صالح الأعمال ويقضي له الحوائج والآمال. كما يسعى الدعاء إلى تيسير السبل وفتح أبواب البركات وعدم حرمان قبول حسناته، إضافة إلى التوفيق لتلاوة القرآن وفتح أبواب جنات الله عليه.

ويُطلب من الله أن يجعل السعي فيه مشكورًا، وأن تكون الأعمال فيه مقبولة، وأن يُغفر الذنب فيه ويرتبط قلبه بتقوى القلوب، مع الدعاء بأن يرزقه التوفيق والعصمة، وأن يطهر قلبه من كل ما يشغله، ويُعيذه من ما يؤذيه، وأن يكون محبًا لأوليائه معادياً لأعدائه، مسترشدًا بسنة خاتم الأنبياء.

شاركها.
اترك تعليقاً