تعلن محافظة الإسكندرية أن شهر رمضان يحمل طابعاً خاصاً في المدينة، حيث تتجلى فيه الروحانية وتتنوع الأجواء بين الساحل والمساجد. وتفتح المساجد أبوابها منذ أذان الظهر ويُتلى القرآن وتُقام التسابيح. وتتناغم تلاوات القرآن مع أصداء البحر لتخلق أجواء روحية تتجدد يومًا بعد يوم. وتؤكد هذه الصورة أن رمضان بالإسكندرية يدمج بين العبادة والهدوء والأنشطة على الكورنيش حتى ساعات السحر.
بحرى وميدان المساجد
تُعد منطقة بحرى من أقدم المناطق وتبرز بطابعها الخاص خلال رمضان. في ميدان المساجد يوجد عدد من الأضرحة وتكون الساحة وجهة للمواطنين والزوار. خلال النهار الرمضاني تفتح أبواب المساجد مثل أبو العباس والبوصيري وتزدحم القراءات والتسابيح داخل الساحات؛ فيتجه الناس إلى قراءة القرآن والتسبيح. وتسمع خلف الساحة تلاوات قرآنية تعم المكان وتكاد تقربك من الحرم مع بهجة قرب الشاطئ.
ممارسة الرياضة في نهار رمضان
ومن العادات البارزة في رمضان أن يمارس الناس الرياضة على الكورنيش خلال ساعات الصيام. وتشارك فئة الكبار والشباب في فعاليات رياضية ويُنفَّذ يوم رياضي في مناطق رياضية مثل منطقة لوران على الكورنيش لما فيها من مساحة واسعة. وتؤدي هذه الأنشطة إلى الحفاظ على اللياقة البدنية مع احترام أجواء الشهر وتوافر أماكن للراحة والتأمل. وتعتبر الكورنيش مكاناً يجمع بين الحركة والسكينة في آن واحد.
أجواء الشتاء في رمضان
ويؤكد أحد المواطنين أن الإسكندرية تبرز في رمضان بطابع روحاني هادئ، صباحاً وسهرات على الكورنيش حتى ما بعد الفجر. ويشير إلى أن فصل الشتاء وأمطارها أضفت أجواء مميزة لم تشهدها المدينة منذ سنوات، مضيفاً أن الصيام لم يواجه صعوبة كبيرة في ظل هذه الأجواء. وتبقى قراءة القرآن على الكورنيش رافقة للناس مع تلاوات تتردد وتدفق المارة، فيما تروي الأمطار حكايات المدينة وتمنحها طابعاً مختلفاً. وأكّد المواطن أن هذه الأجواء الشتوية الرمضانية تمثل جزءاً من التجربة الفريدة التي تختص بها الإسكندرية خلال هذا الشهر.


