أعلن باحثون أمريكيون في دراسة حديثة أنهم طوروا نهجًا لإعادة برمجة الخلايا المناعية البالعة داخل أنسجة الدماغ وتحويلها إلى سلاح فعال ضد الأورام. يهدف هذا النهج إلى استهداف نقائل سرطان الرئة وغيرها من الأورام المنتشرة داخل الدماغ وتدميرها. أثبتت النتائج أن الخلايا البالعة المعدلة يمكنها عبور الحاجز الدموي الدماغي والتجمع في مناطق الورم المصابة. كما أظهرت التجارب أن هذه الخلايا يمكنها إنتاج جزيئات تساهم في مهاجمة خلايا سرطانية إضافية لا تحمل جزيء الميزوثيلين على سطحها.
أساس النهج المناعي في الدماغ
يرتكز هذا النهج على مبادئ العلاج المناعي CAR-T، حيث يعيد الأطباء هندسة الخلايا المناعية جينيًا لتحديد الخلايا السرطانية والقضاء عليها بشكل أكثر فاعلية. يؤخذ من المريض خلايا T المناعية ثم تُجرى لها تعديل جيني عبر دمج مستقبلات مخصصة تسمح لها بالتعرف على الخلايا السرطانية، ثم تُعاد حقنها في جسم المريض. وتُطبق فكرة مماثلة على الخلايا البالعة في الدراسة، ما يعزز قدرتها على استهداف الخلايا السرطانية داخل الدماغ والمناطق المصابة بالورم.
استهداف نقائل الرئة بالخلايا البالعة
أظهرت الدراسة أنه يمكن دمج مستقبلات مخصصة في أغشية الخلايا البالعة لتتعرف على خلايا سرطان الرئة عبر جزيء الميزوثيلين الموجود على سطح هذه الخلايا. كما عزز الباحثون من عدوانية الخلايا البالعة باستخدام جزيء MyD88 الذي يحفز جزءًا من المناعة الفطرية لتتصدى للتهديدات بشكل أقوى. وأظهرت النتائج أن هذه الخلايا المعدلة عبرت الحاجز الدموي الدماغي وتجمعت داخل الأورام ونشطت في مهاجمة الخلايا السرطانية. وأنتجت الخلايا المعدلة جزيئات أدت إلى تدمير خلايا سرطانية أخرى لا تحمل الميزوثيلين على سطحها.


