أعلن فريق بحث من مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك نتائج دراسة حديثة تسلّط الضوء على حالة قلبية خطيرة قد تحاكي أعراض النوبة القلبية الحادة لكنها تصيب أحياناً أشخاصاً أصحاء دون تاريخ مرضي سابق. وتعلن الجهات الصحية المعنية أن المتلازمة تعرف باسم متلازمة القلب المكسور، وهي اضطراب قلبي مؤقت غالباً ما يحفزه الضغط النفسي أو الجسدي الشديد. وتظهر في أي عمر لكنها تزداد شيوعاً بين النساء بين 58 و75 عاماً. وتهدف الدراسة إلى فهم آليات استجابة الجسم للضغط والتوتر وتأثير ذلك على وظيفة القلب.

الأعراض الشائعة

تشبه أعراض المتلازمة أعراض النوبة القلبية وتتمثل في ألم صدري حاد وضيق تنفسي. كما قد يظهر تسارع في ضربات القلب أو عدم انتظامها، ويصحب ذلك دوار وإغماء وتعرق. وعلى الرغم من أن المتلازمة ليست نادرة، فإن انتشارها الدقيق غير واضح، وتشير بعض الدراسات إلى أنها تمثل نحو 1% إلى 2% من المرضى الذين يعانون من أعراض تشبه النوبة القلبية. وغالباً ما تكون النتيجة غير مميتة مقارنة بالنوبة القلبية، حيث تكون وفيات النوبة القلبية أعلى بكثير.

الأسباب والمحـفزات

يرجع السبب إلى ارتفاع مفاجئ في هرمونات التوتر، مثل الأدرينالين، ما يؤدي إلى ضعف مؤقت في عضلة القلب. وتشير النظريات إلى أن هذا الارتفاع قد يحفّز تسمماً مؤقتاً لخلايا القلب أو يدفع الحجرة السفلى للقلب إلى انقباض شديد قد يضعف ضخ الدم. كما يمكن أن يخفض التوتر الشديد تدفق الدم في الأوعية الدقيقة، ما يحاكي أعراض النوبة القلبية دون وجود انسداد فعلي. تُعتمد صحة التشخيص على استبعاد النوبة القلبية عبر التخطيط بالقلب وفحص الدم لقياس بروتين التروبونين، وأحياناً إجراء قسطرة القلب للتأكد من خلو الشرايين من الانسدادات.

التشخيص والتوقعات

يقوم الطبيب بتشخيص المتلازمة عبر استبعاد النوبة القلبية، باستخدام فحص صدى القلب وتحديد مستوى بروتين التروبونين في الدم، وأحياناً إجراء قسطرة للشرايين للتأكد من خلوها من الانسدادات. وغالباً ما يكون المرضى أشخاصاً صحيين يمارسون الرياضة ويتبعون نظاماً غذائياً صحياً ولديهم ضغط دم وكوليسترول طبيعيان. وتوضح المحفزات أن الضغوط قد تكون خفية أو تراكمية، وقد تكون أحياناً نتيجة أحداث إيجابية تسبب ضغطاً جسدياً على الجسم. ونادراً ما تؤدي المتلازمة إلى الوفاة، بخلاف النوبة القلبية التي تتسبب في وفيات تصل إلى 12% إلى 15% من المرضى.

شاركها.
اترك تعليقاً