أعلن باحثون من روسيا عن نتائج دراسة طبية حديثة تقترح نهجاً مبتكراً يسهم في زيادة استجابة أورام الرئة للعلاج الكيميائي، مما يعزز فاعلية الأدوية ويمنح الأمل بتحسين نتائج العلاج للمرضى. ركزت الدراسة على سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة NSCLC، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأورام الرئة الخبيثة، حيث يمثل نحو 85% من الحالات. وأشاروا إلى أن النتائج تشير إلى أن حجب مستقبل هرمون النمو قد يزيد من حساسية الأورام للعلاج الكيميائي وفقاً لوكالة الأنباء لينتا رو. ويعد هذا النهج خطوة واعدة لتحسين استجابة المرض للعلاج في هذه الفئة السرطانية.

أثر مستقبلات هرمون النمو

أظهرت الدراسة أن مستوى مستقبلات هرمون النمو GHR في الأنسجة السرطانية كان أعلى بكثير مقارنة بالأنسجة السليمة. وكشفت النتائج أن المرضى الذين لديهم مستويات مرتفعة من هذه المستقبلات عاشوا في المتوسط 36 إلى 40 شهراً منذ تشخيصهم، بينما بلغ المتوسط عند المرضى ذوي المستوى المنخفض نحو 66 شهراً. وتشير النتائج إلى أن ارتفاع مستقبلات هرمون النمو لدى الأورام يرتبط بسوء التنبؤ وتزداد احتمالية تأثر استجابة العلاج بالعلاج الكيميائي بتلك المستويات.

دور هرمون النمو في المقاومة الكيميائية

تؤكد الدراسة أن هرمون النمو الموجود في الأنسجة المصابة يعزز مقاومة الخلايا السرطانية لعقاري الدوكسوروبيسين والسيسبلاتين، من خلال تفعيل بروتينات تعمل كمضخات لإخراج الأدوية من الخلية، كما يقلل من ميل الخلايا إلى الدخول في الموت المبرمج. لكن استخدام دواء بيجفيسومانت، وهو أحد حاصرات مستقبلات هرمون النمو المعتمَد من FDA لعلاج ضخامة الأطراف، أظهر قدرة على عكس هذه التأثيرات، حيث قلل من مقاومة الخلايا للعلاج الكيميائي وعزز فاعلية الدوكسوروبيسين والسيسبلاتين. عند استخدامه مع العلاج الكيميائي، زادت حساسية الخلايا وسمح ذلك بتخفيض جرعات الأدوية.

شاركها.
اترك تعليقاً