يشرح هذا المحتوى أن حمض اليوريك هو ناتج ثانوي طبيعي للجسم، ويتكوّن عندما تتحلّل البيورينات الموجودة في بعض الأطعمة ويُصنعها الجسم. عادةً يذوب في الدم ويصفّى عبر الكلى مع البول. لكن زيادة إنتاجه أو ضعف قدرة الكلى على التخلص منه قد يؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم، وهي حالة تعرف بفرط حمض اليوريك الدم.
أعراض ارتفاع حمض اليوريك
تُعد آلام وتورم المفاصل من أبرز علامات ارتفاع حمض اليوريك، وتظهر غالباً في إصبع القدم الكبير نتيجة ترسّب بلورات اليوريك في المفصل والتهابها. قد يحدث الألم بشكل مفاجئ، وغالباً خلال الليل، ما قد يوقظ المصاب من النوم. يمكن أن تتأثر مفاصل أخرى مع مرور الوقت، مثل الكاحل والركبة والمرفق والمعصم.
تحول المنطقة المصابة إلى احمرار وسخونة أثناء النوبة نتيجة الالتهاب الناتج عن البلورات. يصحب الاحساس باللمس ألم وحساسية متزايدة، وقد يلي ذلك تيبس يحد من حركة المفصل. وقد تحتاج المفاصل إلى علاج لتجنب تفاقم الحالة وتلف المفاصل عند تكرار النوبات.
تورم وألم في أصابع القدمين قد يجعل ارتداء الأحذية والمشي أمراً صعباً. يحدث ذلك عادة عندما تتكدس البلورات وتؤثر على وظيفة المفاصل والأنسجة المحيطة. تزداد المشكلة مع الجلوس أو الوقوف الطويلين وتؤثر على الحياة اليومية.
قد تتكوّن كتل صغيرة تحت الجلد تعرف بتبلّرات الحمض اليوريك، وتظهر عادةً في المفاصل أو الأصابع أو الأذنين أو المرافق. ورغم أنها ليست مؤلمة في كل الحالات، لكنها تعتبر مؤشراً واضحاً على ارتفاع مستوياته وتستدعي المتابعة الطبية. كما قد تؤدي الزيادة المستمرة إلى تكوّن حصوات في الكلى مع أعراض كألم الظهر أو البطن، ووجود دم في البول، والغثيان، والتكرار في التبول، وتؤدي إذا لم تُعالج إلى ضرر للكلى.
التعب والشعور العام بعدم الراحة قد يصاحبان ارتفاع اليوريك نتيجة الإجهاد الناتج عن الالتهاب. كما تبذل الكلى جهداً إضافياً في ترشيح الكميات الزائدة من الحمض، ما يساهم في الإحساس العام بالإرهاق. تؤثر هذه الأعراض على جودة الحياة وتؤكد ضرورة متابعة الحالة لتجنب المضاعفات المحتملة.
متى يجب زيارة الطبيب؟
عند ملاحظة ألم أو تورم مستمر في المفاصل، يجب مراجعة الطبيب لتقييم الوضع وتحديد مستوى حمض اليوريك. يُجرى فحص دم بسيط لقياس مستويات الحمض، ويمكن أن يساعد التشخيص المبكر في الوقاية من المضاعفات مثل النقرس ومشاكل الكلى. يتحسن التحكم بالحالة عندما يتم الكشف مبكرًا وتلقي العلاج المناسب، مما يقلل احتمال تضرر المفاصل وتفاقم الأعراض.


