توضح الاستشارية الأسرية ريهام عبد الرحمن أن الصدمة التي يواجهها كثير من الآباء بعد الطلاق تتطلب مقاربة هادئة وخطط عملية. تشير إلى أن رفض الأبناء لمشاعرهم أمر طبيعي قد ينبع من الغضب أو الخيبة أو التعلق العاطفي. لا يجوز الضغط على الأطفال للقاء الأب، لأن ذلك غالباً ما يزيد النفور ويعيق التفاعل. في المسلسل يظهر الأب وهو يتعلم الصبر ويحترم مساحة ابنته ليمنحها فرصة التعامل مع مشاعرها بحرية.

خطوات أساسية لتجاوز الصدمة

تقبل المشاعر وعدم الضغط على الأبناء يشكلان الخطوة الأولى في التعامل مع الصدمة، فالتفاعل القسري يفاقم الجروح العاطفية. اعتمد على خطوات صغيرة مثل إرسال رسائل ودية ومكالمات قصيرة، مع استمرارية هادئة تبني الثقة تدريجيًا. هذه الاستمرارية تعزز الشعور بالأمان لدى الأبناء وتساعدهم على إعادة ترتيب العلاقة مع الأب بشكل أبطأ وأوضح.

اعتمد على حوار صادق وبسيط مع الأبناء، دون اتهام أو لوم للطرف الآخر، ليشعر الأطفال بأن الأب موجود لدعمهم وليس للمواجهة. يفضّل أن يستمع الأب قبل الحديث حتى يتمكن الأطفال من التعبير عن مخاوفهم ومشاعرهم بحرية. إذا استمر الرفض لفترة طويلة، قد يكون من المفيد اللجوء إلى مختص نفسي للأطفال لتسهيل فهم الأسباب وتخطي العوائق بشكل صحي وآمن.

وينبغي للأب أيضًا الحفاظ على حياته ومسؤولياته وطاقته في تطوير نفسه وعلاقاته الأخرى. الأطفال يلاحظون التغيرات الإيجابية في سلوك الأب، وهذا يعزز احترامهم وميلهم للتقارب تدريجيًا. يظل الهدف قائمًا وهو بناء جسر ثقة مستمر يتيح التواصل دون ضغوط ويقود إلى علاقة أسرية أكثر توازنًا.

شاركها.
اترك تعليقاً