التقدير المصري والدور الإقليمي
أعلن سفير أوزبكستان بالقاهرة منصور بك كيليتشيف أن بلاده تثمّن الدور المصري الثابت والمسؤول في تعزيز الاستقرار بالشرق الأوسط وتحديداً فيما يتعلق بالوضع في غزة. وأشار إلى أن مصر تاريخياً قامت بجهود الوساطة والتنسيق الإنساني لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية ووقف التصعيد. وأوضح أن أوزبكستان تدعم الحوار وخفض التصعيد والتوصل إلى حل سياسي شامل يعتمد على القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مع وجود حوار ثنائي يحافظ على الاحترام المتبادل والتعاون البناء على أعلى المستويات.
التعاون السياسي والدبلوماسي
وأشاد كيليتشيف، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط يوم الخميس، بمبادرات مصر الرامية إلى وقف إطلاق النار وتيسير المساعدات الإنسانية ومنع التصعيد، معبراً عن الاعتقاد بأن المشاركة البنّاءة لمصر تسهم بشكل كبير في الاستقرار الإقليمي وحماية المدنيين. وأكد أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة ديناميكية جديدة وتواصلت الزيارات رفيعة المستوى، وتوسع مجال الحوار البرلماني مع تشكيل مجموعات صداقة برلمانية وتبادل الوفود. ونوه بأن الدبلوماسية البرلمانية شهدت توسعاً ملحوظاً مع زيارات متبادلة من رئيسي البرلمانين وتواصل مستمر بين المؤسسات.
التعاون الاقتصادي والتجاري
أشار كيليتشيف إلى أن وزيري خارجية البلدين وكبار المسؤولين حافظوا على تواصل وثيق، وشهدت الدبلوماسية البرلمانية توسعاً مع زيارات متبادلة من رئيسي البرلمانين وتشكيل مجموعات صداقة برلمانية. كما أكد أن الحوار السياسي ترجم إلى تعاون عملي حيث عُقد أكثر من 30 اجتماعاً مع الوزرات والمؤسسات المصرية خلال عام 2025 شملت التجارة والاستثمار والصحة والتعليم والثقافة والسياحة. وبلغت قيمة التبادل التجاري بين البلدين أكثر من 47 مليون دولار في 2025، حيث تصدر مصر إلى أوزبكستان الحمضيات والأدوية والآلات الكهربائية والخدمات السياحية وتستوردا منها المنسوجات والأسمدة والسلع الكيميائية والخدمات التعليمية والسياحة.
آفاق التعاون المستقبلية
وأوضح أن المجال الواعد في النقل والخدمات اللوجستية نتيجة الموقع الاستراتيجي لمصر وقناة السويس، إضافة إلى مكانة أوزبكستان كمركز رئيسي في آسيا الوسطى، يفتح فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي غير المستغل بين البلدين. وأفاد بأن أوزبكستان التي يزيد عدد سكانها على 38 مليوناً تشهد نمواً اقتصادياً سريعاً وتوفر فرص في الطاقة والتعدين والزراعة والمنسوجات والأدوية والتقنيات الرقمية والسياحة، بينما تمثل مصر بوابة إلى أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وتضم أكثر من 110 ملايين مستهلك. كما أضاف أن مجالات التعاون المستقبلي تشمل الصناعة وتصنيع الأدوية والمعدات الطبية والتكنولوجيا الزراعية والأمن الغذائي ومشروعات الطاقة المتجددة وتكتلات صناعة النسيج ومعالجة القطن، إلى جانب إصلاحات اقتصادية واسعة في طشقند تشجع الاستثمار وتسهّل دخول المستثمرين المصريين، مع مفاوضات حالية لاتفاقية تجارية تفضيلية تهدف إلى خفض الرسوم وإزالة الحواجز غير الجمركية، ما يعزز التجارة عند التوقيع. كما أشار إلى قرب افتتاح معرض في الإسكندرية لعرض منتجات الغزل والنسيج الأوزبكية.


