عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي لعدد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة القاهرة. استعرض الاجتماع التفاصيل الأساسية للمشروعات المطروحة وأهميتها في تحسين الخدمات وتطوير المناطق الحيوية. شارك في الاجتماع الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء دكتور خالد فودة، مستشار السيد رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق، رئيس صندوق التنمية الحضرية، إلى جانب عدد من مسئولي الجهات المعنية.
أعلن أن الحكومة بدأت تنفيذ هذه المشروعات انطلاقًا من توجيهات السيد الرئيس في هذا الشأن، من خلال تشكيل منظومة متكاملة تهدف إلى تطوير النطاق العمراني والتاريخي للمناطق المعنية. لفت إلى أن الجهات المعنية ستعمل على الارتقاء العمراني للمناطق المحيطة مع الالتزام بالحفاظ على الطابع التراثي والقيمة الأثرية والمعمارية بما يعزز التنمية الشاملة للدولة. وأكد أن هذا المسار يتكامل مع الجهود التنموية على مستوى الدولة في إطار رؤية مصر 2030.
حدائق تلال الفسطاط
أشار اللواء خالد فودة إلى تفقده مشروع حدائق تلال الفسطاط في أبريل الماضي، مبينًا أن الحديقة ارتفعت بمستوى يضعها في مقدمة المعالم بالعاصمة. لفت إلى أن التشغيل التجريبي سيكون تمهيدًا للافتتاح الرسمي، وأنها تمثل رافدًا ثقافيًا وحضاريًا مهمًا. أكد أن المنطقة تتضمن النهر والقصبة والنادي المصري القاهري والمنطقة الثقافية والبوابات والسور والتلال والحدائق التراثية والمنطقة السياحية. أشار إلى خطة ربط الحديقة بمتحف الحضارة وتعزيز السياحة عبر مسارات ربط مع مناطق مجاورة.
وأوضحت المهندسة راندة المنشاوي الموقف التنفيذي للمشروع، حيث تم التنسيق مع صندوق التنمية الحضري لإعداد كراسة طرح وتقديم ست شركات مستوفاة للشروط، وتحديد مواعيد التقديم للعروض الفنية والمالية. كما أشارت إلى عقد جلسة الرد على الاستفسارات المقدمة من الشركات والتحالفات التي تقدمت لإدارة الحدائق في فبراير الماضي. وتناولت الإجراءات المرتبطة باختيار المشغل وتوقيتات بدء التشغيل.
قدم المهندس خالد صديق عرضًا عن موقف المشروع، وأوضح التكليفات الرئاسية لحدائق تلال الفسطاط، ومنها وضع خطة تسليم وبدء التشغيل التجريبي والرسمي وربط المتحف بالحدائق لإعداد برنامج سياحي ثقافي متكامل. وأشار إلى تطوير شارع بين الأديرة وربطه بالحدائق لتعزيز الحركة السياحية، فضلاً عن تخصيص منطقة لكبار الزوار وزراعة أشجار تحمل أسماءهم في الحدائق.
أشار إلى أن مهرجان الفسطاط الشتوي الذي أُطلق في نوفمبر 2025 أثمر حملات دعائية ناجحة ويُتوقع استمرار الترويج للمشروع عبر مهرجان العيد والربيع. وأضاف أنه عقب انتهاء شهر رمضان سيتم الانطلاق وفق خطط الترويج ويتم ترسية المشروع على المشغل، وهو ما يُتوقع في أبريل المقبل. وأكد أن لجنة مشكلة من وزارتي الإسكان والاستثمار والصندوق وشركتين مختصتين تدرس العروض الفنية والمالية المقدمة من التحالفات المتقدمة لإدارة وتشغيل الحدائق.
كما ذكر توجيه تخصيص موقع مميز لكبار الزوار لتفقد الحديقة وغرف الحفائر التاريخية، ويضم أشجاراً تحمل أسماء الرؤساء والملوك وفق المعايير العالمية. وأضاف أنه تم اختيار موقع بجوار متحف الحضارة بما يخدم الربط السياحي ويحفز الزوار إلى الحفائر التاريخية. استعرض مقترحات ربط حدائق تلال الفسطاط بمسار العائلة المقدسة ومجمع الأديان مع شرح الإطار التصميمي للمشروع والوضع الراهن لمسار زيارة مجمع الأديان داخل المشروع وخارجه.
مشروعات وسط القاهرة
في سياق مبادرات وسط القاهرة، عرضت الوزيرة دور الوزارة في تنفيذ 13 مشروعاً مع توضيح الجهة الممولة والموقف التنفيذي ومواعيد الانتهاء. وتناولت بالتفصيل مشروعات القاهرة الخديوية، بما في ذلك تطوير ميدان التحرير وتنظيمه وتنفيذ أعمال الزراعات والإضاءة للمبان المحيطة به، إضافة إلى دور الوزارة في تطوير ميدانيْ طلعت حرب ومصطفى كامل، وتطوير ميدان الأوبرا وواجهات جراج الأوبرا والعقارات المطلة عليه. وتطرقت إلى أعمال الترميم للواجهات وإعداد كارت وصف لكل مبنى والتنسيق العام للموقع من حيث الزراعة والبنية الأساسية، إضافة إلى تطوير نادي السلاح المصري وواجهات العقارات المطلة على الممرات الفرعية والموقع العام بمربع البورصة.
ثم تناولت مهندسة راندة المنشاوي دور الوزارة في بقية مشروعات وسط القاهرة الأخرى، وفي مقدمتها تنفيذ المراحل المختلفة من مشروع ممشى أهل مصر. أكدت أن المشروع يُمثل محوراً رئيسياً لتعزيز الحركة السياحية وتحسين الاستدامة البيئية للمنطقة. شددت على ضرورة التنسيق مع الجهات المعنية لضمان الالتزام بالجداول الزمنية والميزانية المخصصة.
قدم الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عرضًا حول المشروعات الجارية بالمحافظة، مؤكدًا سعيه لأن تكون القاهرة عاصمة سياحية وثقافية وفنية وعلمية وفق رؤية مصر 2030. استعرض مبادرات لإحياء مناطق المدينة من خلال فتح بوابة من سور معبد بن عزرا وربطها بحديقة الأزبكية واستثمار المباني المطلة على الحديقة ونادي السلاح. وتناول المرحلة الرابعة من مشروع القاهرة الخديوية وأهمية استغلال المبنى الإداري لجراج الأوبرا وتطوير الهوية البصرية لعقارات مطلة على كوبري 6 أكتوبر ورمسيس، إضافة إلى تطوير الهوية البصرية للمبنى القديم لوزارة الخارجية ومبنى تابع له (قصر التحرير) في ميدان التحرير.


