أعلنت محافظة القاهرة عن إزالة كوبري السيدة عائشة كجزء من خطة تطوير الميدان والمنطقة بشكل كامل، مع تحويله إلى متحف مفتوح يضم مزارات دينية وإسلامية. وقالت الحكومة إن هذه الخطوة تتسق مع تنفيذ مخطط تطوير يهدف إلى إعادة الميدان إلى رونقه التاريخي. وتأتي الإزالة عقب نجاح تشغيل المسار البديل لمحور صلاح سالم الجديد، ما مهد الطريق لمرحلة التعديل الهندسي الكبرى. وسيُطبق في الميدان تحويلات مرورية تضمن عدم تعطل حركة السير أثناء أعمال الهدم.
إزالة الكوبري وتطوير الميدان
سيربط المشروع قلعة صلاح الدين الأثرية بمساجد آل البيت التاريخية (السيدة عائشة والسيدة نفيسة)، ليكون الميدان محيطاً مفتوحاً يضم مزارات دينية وإسلامية. ويهدف إلى استعادة الهيبة التاريخية للمربع الحيوي وتحويله إلى وجهة سياحية وثقافية بمعايير عالمية. كما يضبط المخطط تحويل الميدان إلى متحف مفتوح وممشى سياحي يلبي المعايير الدولية. سيتيح ذلك ربطاً جمالياً بين المعالم التاريخية وتوفير مسارات للمشي والاستقطاب السياحي دون المساس بالخطوط الأثرية.
المتحف المفتوح وخطة التطوير
يأتي تحويل الميدان إلى متحف مفتوح يضم مسارات ومناطق عرض كمسرح لتجارب ثقافية، مع ربط قلعة صلاح الدين بمساجد آل البيت، في إطار رؤية شاملة لإعادة المظهر التاريخي للمكان. يهدف المشروع إلى إضفاء طابع مفتوح يدمج المزارات الدينية مع مقاصد سياحية، بما يعزز المكان كوجهة حضارية عالمية. يهدف كذلك إلى توفير ممشى سياحي ومعايير عالمية لاستفادة السكان والزوار من المنطقة بشكل آمن. يشار إلى أن أعمال التطوير تتضمن تنظيم المارة وتوفير مسارات آمنة للمشي والتجميل العمراني دون الإضرار بالمعالم الأثرية.
المحور الجديد كبديل آمن
كبديل هندسي متطور للكوبري المعدني المتهالك، شُغل محور صلاح سالم الجديد بطول نحو 2.8 كلم. يُنفذ هذا المحور لنقل الحركة المرورية خارج نطاق الميدان التاريخي، ويربط القلعة مباشرة بمحور الحضارات والكورنيش. وتعود فكرة الكوبري إلى عام 1979 كحل مروري مؤقت، ولكنه ظل يعاني عيوباً هندسية قاتلة وأدى إلى انحناءات حادة. وتشير الإحصاءات إلى أن عام 2025 سجل أكثر من 15 حادثاً مرورياً على الكوبري نتيجة هذه العيوب، وتؤكد الحكومة أن التطوير يهدف إلى معالجة هذه الثغرات وإعادة المكانة التاريخية للمربع.


