يجتمع أهل الحارة كل رمضان حول مائدة إفطار أسبوعية. يلتفون حولها لمناقشة مشاكلهم والتفكير في إيجاد حلول لها. يجعلهم هذا التجمع يشعرون بأنهم أسرة كبيرة واحدة ويمنحهم دفئًا وألفة بعد يوم صيام طويل. تتجدد بينهم الألفة وتتكامل المشاعر في كل لقاء.
يجلس المهندس علي بين الأهالي وهو حزين ومهموم. يخبرهم بأن طفلته مريم تعانى من شلل نصفى وتريد أن تلعب مثل الأطفال الطبيعيين لكنها لا تستطيع ذلك بسبب حاجتها إلى كرسي متحرك مناسب. ينتاب الحاضرين شعورًا بالتعاطف والإصرار على مساعدتها بسرعة. يثابرون على التفكير في حل يتيح لمريم أن تشارك في الألعاب وتعيش كغيرها من الأطفال.
أبطال الهمم الأربعة
بدأ الدكتور عقل مع الأطفال الأربعة في وضع المواصفات وتخطيط الكرسي المتحرك. وضعوا خطة عمل واضحة وتوزيع الأدوار بما يضمن تصميمًا عمليًا وآمنًا. التعاون بينهم جعل الفكرة تتحول إلى مشروع يمكن تطبيقه في الحي.
أمرت نغم الكلاب بجمع الزجاجات البلاستيكية وبقايا الحديد الموجودة في الشارع. واستخدم حكيم مكعباته في وضع التصميم وفق مخططهم. وبعصا نور، دمجوا القطع وتنسيقها مع باقي العناصر حتى تصير مركبة متكاملة. ونجحت المجموعة في تصميم كرسي متحرك حديث يعمل بالصوت.
الكرسي الطائر وأمل مريم
تركوا الكرسي أمام منزل مريم وطرقوا الباب ففتح والدها فوجد اللافتة التي تقول: «من حقك تطيرى». أخذ علي الكرسي وقرأ الكتالوج وتأكد أنه مزود بأحدث تقنيات الطيران وبحزام أمان حول الخصر. أتاح ذلك لمريم فرصة اللعب مع الأطفال وشعر الجميع بالفرحة والفخر. تحركت مريم في الحارة من أولها إلى آخرها وهي تشعر بالحرية كأي طفل آخر.


