منصة الكيانات الاقتصادية
أكد الدكتور محمد فريد صالح أن الاستمرار في تحسين مناخ الاستثمار في مصر ضرورة ملحة خلال الفترة الحالية لتعزيز جاذبية الاستثمار. قال خلال حفل إفطار غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة إن مصر شهدت معدلات نمو اقتصادي مرتفعة خلال الفترة من 2020 إلى 2025 نتيجة السياسات المالية والنقدية المستقرة، ولا سيما مساهمة القطاع الخاص الكبيرة. وأشار إلى أن هذه النتائج تدعم استدامة النمو وتفتح فرصاً أوسع للاستثمار في قطاعات الطاقة والتصنيع والخدمات.
أوضح الوزير أن منصة الكيانات الاقتصادية تمثل تحولاً مؤسسياً في طريقة إدارة دورة حياة الاستثمار بالكامل. ستنشئ المنصة الوطنية الموحدة نظاماً رقمياً واحداً يربط مراحل التأسيس والترخيص والتشغيل والتخارج. تعتمد على هوية رقمية موحدة للكيان الاقتصادي وتضم جميع الرسوم المرتبطة بالنشاطات الاقتصادية. وتهدف إلى إنشاء قاعدة بيانات مركزية ومتكاملة تضم كل الجهات المعنية بالسلوك الاستثماري، ما يوفر صورة حية ومحدثة للتعاملات الاقتصادية.
أكد أن التطوير يجري بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وهيئة الرقابة الإدارية لضمان تكامل البيانات وتطبيق أعلى معايير الحوكمة الرقمية. يتزامن ذلك مع برنامج لإعادة هندسة إجراءات التراخيص لكافة الأنشطة الاقتصادية، حيث تتم مراجعة الإجراءات وإعادة تصميمها لتبسيط الدورة وتقليل التكرار وتوحيد المتطلبات والرسوم. يهدف التنفيذ إلى تحويل دورة العمل إلى مسار رقمي متكامل داخل المنصة وتوحيد جهة مسؤولة عن كل إجراء. كما يساهم ذلك في دقة البيانات وتحسين التنسيق بين الجهات الحكومية والحد من التداخل بين الاختصاصات.
أشار إلى أن المنصة ستمكّن المستثمرين من تأسيس الشركات والحصول على التراخيص والخدمات من الجهات المعنية عبر واجهة رقمية موحدة، مما يسهّل الانتقال من نموذج تعدد النوافذ الحكومية إلى منصة واحدة. وتمثل خطوة أساسية في تعزيز الشفافية والحوكمة وتحسين كفاءة تقديم الخدمات الحكومية للمستثمرين. ويرى الوزير أن المشروع سيكون ركيزة في تحسين تنافسية الاقتصاد المصري وجاذبية بيئة الاستثمار من خلال تبسيط الإجراءات وتكامل البيانات وتوفير تجربة رقمية متكاملة عبر مراحل المشروع.


