تنبيه حول أداة كورونا لقرصنة آيفون

يكشف خبراء الأمن السيبراني عن أداة اختراق متطورة تسمّى كورونا، تسيطر على هواتف آيفون وتسرق بيانات حساسة مثل الرسائل والصور والمعلومات المالية دون أن يشعر المستخدم بذلك.

وذكرت صحيفة ديلي ميل أنها رُصدت لأول مرة من قبل مجموعة استخبارات التهديدات التابعة لجوجل (GTIG)، مشيرة إلى أن البرنامج يستهدف أجهزة iOS التي أصدرت بين 2019 و2023، وتحث المستخدمين على تحديث هواتفهم فورا لتفادي الاختراق المحتمل.

تحتوي أداة كورونا على أكثر من 20 ثغرة أمنية، ما يسمح للقراصنة بتجاوز إجراءات الحماية المدمجة في أبل والوصول الكامل إلى الجهاز دون علم المستخدم. ويمكن تفعيل الهجوم بسهولة عبر متصفح سفاري أو من خلال النقر على رابط خبيث، لتبدأ الأداة التجسس سرًا وجمع المعلومات الحساسة.

ويعتقد خبراء شركة iVerify أن الأداة ربما بدأت كبرنامج مراقبة تابع للحكومة الأمريكية، ثم تسربت لاحقًا إلى الأسواق السوداء، ما سمح للقراصنة باستخدامها في عمليات الاحتيال والاستهداف المالي. وأشار الباحثون إلى أن البرنامج استُخدم سابقًا في هجمات معقدة نفذتها مجموعات روسية وصينية، من ضمنها منصات العملات المشفرة المزيفة لاستهداف المستخدمين العاديين.

بمجرد تفعيل الأداة على جهاز المستخدم، يمكنها تثبيت برامج إضافية لجمع المعلومات الحساسة مثل الصور والملاحظات والبيانات المالية، وقد تصل أحيانًا إلى محافظ العملات الرقمية، مع القدرة على تنزيل أدوات إضافية من خوادم بعيدة لتوسيع نطاق السيطرة على الهاتف.

رغم خطورة هذه الثغرات، يؤكد خبراء الأمن السيبراني أن تحديث أجهزة آيفون إلى أحدث إصدارات iOS يمثل حماية فعالة، إذ تم تصحيح الثغرات المستخدمة في الهجوم. كما يُنصح المستخدمون الذين لا يمكنهم التحديث فورا بتفعيل وضع الإغلاق من Apple، المصمم لمنع محاولات الاختراق المتطورة.

يظهر اكتشاف كورونا مدى سرعة تطور التهديدات السيبرانية ضد الهواتف المحمولة، حتى لأجهزة آيفون التي كانت تُعتبر صعبة الاختراق سابقًا. ويؤكد الباحثون أن الوعي المستمر بالتحديثات الأمنية واتخاذ الإجراءات الوقائية الفورية هو الحل الأمثل لحماية البيانات الشخصية والمالية من هذه البرامج الضارة.

شاركها.
اترك تعليقاً