يحذر وزير خارجية الولايات المتحدة السابق أنتوني بلينكن من أن استمرار الحرب ضد إيران قد يؤدي إلى استنزاف واسع لمخزون الأسلحة الأمريكية. ويؤكد أن هذا الوضع قد يضع واشنطن في موقف ضعيف أمام قوى دولية منافسة مثل الصين وروسيا. وأوضح بلينكن ذلك خلال حديثه في بودكاست تابع لوكالة بلومبيرج، حيث أشار إلى أن أي محاولة لإحداث تغيير حقيقي داخل إيران ستتطلب التزامًا عسكريًا أمريكيًا طويل الأمد في الشرق الأوسط. كما أشار إلى أن هذا الالتزام قد يستنزف القدرات الأمريكية ويطيل أمد المواجهة.
تداعيات الاستنزاف والتكاليف
وأشار إلى أحد السيناريوهات المثيرة للقلق يتمثل في استنزاف الترسانة العسكرية الأمريكية إلى حد كبير، مع الحاجة لسنوات لإعادة بنائها، وهو ما قد يضع واشنطن تحت ضغط استراتيجي من منافسين عالميين. وأضاف أن إيران قد تعتمد على استراتيجية استنزاف طويلة عبر محاولة إلحاق أكبر قدر من الضرر بالقدرات العسكرية الأمريكية، بما يحدّ من قدرتها على مواصلة العمليات. ولفت إلى الفارق الكبير في تكلفة الأسلحة المستخدمة في المواجهة، موضحًا أن الولايات المتحدة استخدمت صواريخ تبلغ قيمة الواحد منها نحو 4 ملايين دولار لإسقاط طائرات مسيّرة إيرانية لا تتجاوز كلفتها 20 ألف دولار، وهو ما يعكس طبيعة حرب الاستنزاف الحالية. وفي هذا السياق، تستعد شركات السلاح الأمريكية الكبرى لعقد اجتماع في البيت الأبيض بحثًا عن تسريع وتيرة إنتاج الأسلحة، في ظل تزايد الطلب العسكري الناتج عن التصعيد الجاري.
ردود فعل الصناعة والتوقعات
ورغم هذه التحذيرات، أشار بلينكن إلى أن بعض نتائج الضربات قد تكون مؤثرة على المدى الطويل، موضحًا أن أي تغيير حقيقي داخل إيران قد ينعكس على مستقبل الشرق الأوسط ويعيد رسم موازين القوى في المنطقة. وتؤكد هذه التصريحات أن التصعيد قد يترك آثاراً طويلة الأمد على الاستراتيجية الإقليمية.


