أعلن السيد شريف فتحي خلال فعاليات ITB Berlin 2026 أن عام 2025 شهد ارتفاعًا قياسيًا في الحركة السياحية الوافدة إلى مصر. وأوضح أن عدد السياح الدوليين بلغ نحو 19 مليون سائح، مسجلاً زيادة قدرها 21% مقارنة بعام 2024. وأكد أن معدل النمو يفوق المتوسط العالمي بأكثر من أربعة أضعاف، مع توقع استمرار الزخم مع بداية 2026.

التنوع والتجارب السياحية والفعاليات

أشار الوزير إلى أن هذا الزخم يعكس نجاح الاستراتيجية والجهود التي تبذلها الدولة لتقديم المقومات السياحية والمنتجات المتنوعة للمقصد المصري. وتطرق إلى الترويج لهذا التنوع والعمل على تطويره وتقديم تجارب سياحية متميزة يمكن دمجها في برنامج واحد لتعظيم تجربة السائح وتحفيزه على تكرار الزيارة. كما لفت إلى الفعاليات والفنون العالمية التي تقام في مواقع أثرية مثل أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير والتي تستقطب شرائح مختلفة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.

الوضع الأمني والاستقرار وتأثيره على السياحة

أوضح السيد شريف فتحي أن مصر تتمتع بالاستقرار والأمن وأنها بعيدة جغرافيًا عن مناطق التوتر في المنطقة. وأضاف أن الحركة السياحية إلى مصر تسير بشكل طبيعي، وأن ما يشهده السوق من تباطؤ في الحجز قصيرة إلى متوسطة الأجل يعتبر أمرًا مؤقتًا. وأكد أن هذه التذبذبات ستعود قريبًا إلى معدلاتها المتسارعة.

تطوير تجربة الزائر والمواقع الأثرية

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تطور تجربة الزائرين بالمتاحف والمواقع الأثرية بالشراكة مع القطاع الخاص من خلال رفع كفاءة الخدمات. وأوضح مثال تصميم مسارات زيارة داخل منطقة أهرامات الجيزة بما يحافظ على النسيج الأثري وتوفير وسائل نقل داخل المنطقة بنظام hop-on, hop-off تعمل بالطاقة النظيفة. كما تم تزويد المنطقة بآليات للمساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة وبإظلال ومقاعد ولوحات إرشادية في المتاحف والمواقع.

المتحف المصري الكبير ورؤية المنطقة المحيطة

وصف الوزير المتحف المصري الكبير بأنه لحظة تاريخية فارقة في مسار السياحة الثقافية ويرفع معايير تجربة المتاحف عالميًا. ويستقبل المتحف نحو 15 ألف زائر يوميًا، ما يسهم في تعزيز مكانة القاهرة كوجهة سياحية عالمية مستقلة. وتعرض الخطة التطويرية للمنطقة المحيطة من مطار سفنكس الدولي حتى دهشور إضافة فنادق ومنتجعات ومشروعات ترفيهية وثقافية ستعزز من جاذبية المنطقة عالميًا.

العاصمة الإدارية وسياحة الأعمال

أشار الوزير إلى أن العاصمة الإدارية تمثل أحد أبرز مشروعات البنية التحتية الحديثة وتدعم قدرة مصر على استضافة فعاليات كبرى ومؤتمرات دولية. وتضم منشآت حديثة ومراكز مؤتمرات ومتحف ومدينة للفنون والثقافة تعزز من إمكانية سياحة المؤتمرات والمعارض والحوافز. كما تفتح هذه المشاريع فرص استثمارية جديدة في قطاع الضيافة والفنادق العالمية وتزيد من تنافسية مصر في سياحة الأعمال.

البنية التحتية السياحية والاستدامة

أكد شريف فتحي أن مصر تواصل استثمارًا كبيرًا في المطارات وشبكات النقل والبنية الفندقية لتعزيز القدرة التنافسية للمقصد. وأوضح أن تحسين الربط الجوي وزيادة الرحلات المنتظمة والعارضة يتيح تنوع الأنماط السياحية ويمنح الشركات مزيدًا من المرونة. وأشار إلى أن الاستدامة محور أساسي في الاستراتيجية عبر منتجعات بيئية وتطوير السياحة القائمة على الطبيعة والمغامرات الصحراوية مع اعتماد الطاقة الشمسية والنقل الكهربائي.

معارض Ramses وذهب الفراعنة

أكد الوزير أهمية تنظيم المعارض الأثرية الخارجية كوسيلة لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية ثقافية عالمية. وأشار إلى أن المعارض التي جابت عواصم كبرى مثل لندن وباريس وتطوى طوكيو وسيدني وسان فرانسيسكو وكولون أسهمت في زيادة الاهتمام العالمي بالحضارة المصرية. وأضاف أن هذه المعارض حفّزت الطلب على زيارة المقصد المصري لمشاهدة المواقع الأثرية التي تحمل كنوزها.

شاركها.
اترك تعليقاً