أعلن الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية ودول المالديف، وجود حالة ترقب وحذر شديدين داخل الدوائر الاقتصادية العالمية جراء التداعيات التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن الصندوق يخشى من اندلاع موجة تضخمية ثانية قد تطيح بخطط التيسير النقدي التي بدأت البنوك المركزية في تبنيها. وأوضح أن العالم كان قد بدأ فعليًا مرحلة التعافي الاقتصادي، مع اتجاه البنوك المركزية لخفض أسعار الفائدة لتحفيز النمو والتشغيل، بناءً على بيانات تشير إلى انخفاض مستمر في معدلات التضخم. إلا أن الوضع الراهن وتكاليف التأمين والشحن المرتفعة وتغيير مسارات الملاحة العالمية يضع هذه الاستراتيجيات على المحك.
وأضاف أن ترجمة الضغوط الحالية إلى واقع تضخمي مستدام ستدفع البنوك المركزية إلى إعادة دراسة سياساتها التوسعية، وهو ما قد يعيدنا إلى مربع التشدد النقدي. وأشار إلى أن المخاطر لا تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل تشمل أيضًا القفزات الكبيرة في تكاليف الشحن وتأمين الحاويات. والسؤال الجوهري الآن هو هل سيكون هذا الأثر مؤقتًا أم سيتحول إلى عبء تضخمي طويل الأمد؟


