استقبل الوزير محمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، السفير مارك ريتشاردسون سفير المملكة المتحدة لدى جمهورية مصر العربية، ومارك هوارد رئيس المجلس الثقافي البريطاني في مصر، لبحث سبل تعزيز آفاق التعاون في عدد من المشروعات التعليمية المشتركة المتعلقة بقطاع التعليم والتعليم الفني. وأكد الوزير عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع البلدين، مشيرًا إلى أن التعليم يمثل ركيزة أساسية في هذه العلاقات ويعكس حرص البلدين على الاستثمار في التعليم كمسار لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل. وأشار إلى أهمية التوسع في الشراكات الدولية بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وفق أحدث المعايير الدولية، مع التأكيد على تعزيز التعاون مع الجانب البريطاني في مجالات متعددة تدعم جودة المخرجات التعليمية.
ورحب الوزير بالجهود القائمة مع المجلس الثقافي البريطاني التي أسهمت في تنفيذ برامج تدريبية متقدمة لتنمية قدرات المعلمين، خاصة في تدريس اللغة الإنجليزية، بما أدى إلى تعزيز مهارات الطلاب في التفكير النقدي والعمل الجماعي. وأشار إلى أن هذه البرامج ساهمت في تحسين جودة نواتج التعلم عبر فاعليات ميدانية في عدة محافظات. كما شدد على أهمية بناء قاعدة تعليمية قوية لدى طلاب المرحلة الابتدائية باعتبارها أساسًا لأي تطور مستدام، وضرورة المتابعة الميدانية للمدارس لضمان انتظام العملية التعليمية وجودة مهارات القراءة والكتابة.
إجراءات الإصلاح والتطوير
استعرض الوزير حزمة إجراءات إصلاحية بدأ تطبيقها منذ بداية العام الدراسي الماضي، وفي مقدمتها خفض الكثافات داخل الفصول إلى أقل من خمسين طالبًا وتوفير المعلمين في المواد الأساسية بجميع المدارس على مستوى الجمهورية. وأكد أن هذه الإصلاحات أسهمت في تحسن نسب حضور الطلاب لتصل نحو 87٪ منذ بداية العام الدراسي الحالي. كما أشار إلى إدراج مادة البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن مناهج الصف الأول الثانوي من خلال منصة كيريو بالتعاون مع اليابان، مما يتيح للطلاب تطبيق مفاهيم البرمجة وتنمية مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.
وتطرق إلى ملف التعليم الفني كأحد محاور استراتيجية التطوير، مبرزًا أهمية إعداد كوادر فنية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم الاقتصاد الوطني. وأشار إلى إطلاق نموذج تعاون مع عدة شركاء دوليين لمنح شهادات دولية معترف بها لطلاب التعليم الفني، بقيادة إيطاليا ومشاركة القطاع الخاص والجهات الدولية، مع التطلع لتوسيع هذه الشراكات مع الجانب البريطاني. كما ناقش اللقاء فرص تعزيز تطوير مناهج اللغة الإنجليزية وإطار تدريسها ضمن مناهج نظام شهادة البكالوريا المصرية، إضافةً لتنفيذ برامج التنمية المهنية المستمرة للمعلمين.
في جانبها، أعرب السفير مارك ريتشاردسون عن تقديره للتعاون القائم بين البلدين في مجال التعليم، واعتبر الشراكة المصرية البريطانية نموذجاً ناجحاً للتعاون الدولي. كما أكد التزام المملكة المتحدة بتقديم كل سبل الدعم وتقدير الجهود الكبيرة التي تبذلها وزارة التربية والتعليم في مصر لتطوير المنظومة، خاصة في خفض الكثافات وتحسين البيئة التعليمية من خلال تطوير المناهج والبنية التحتية. وحضر اللقاء من الجانب البريطاني هالة أحمد رئيسة قسم اللغة الإنجليزية والتعليم المدرسي بالمركز الثقافي البريطاني، ومن جانب وزارة التربية والتعليم حضر السفير ياسر عثمان مستشار الوزير للتعاون الدولي، والدكتورة نيرمين النعماني مستشارة الوزير لشؤون جودة التعليم، وإيمان ياسين مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الدولية.


