يحذر الخبراء من أن الإفراط في استهلاك الفركتوز، خاصة من المشروبات السكرية والأطعمة المصنعة، قد يزيد مخاطر الإصابة بالكبد الدهني والسمنة والسكري من النوع 2. يُعالج الفركتوز بشكل رئيسي في الكبد، حيث تُحوَّل الكميات الزائدة إلى دهون. بسبب هذا المسار الأيضي الفريد، يمكن أن يؤذي الاستهلاك المفرط للفركتوز الكبد بشكل خاص، فقد يؤدي إلى تراكم الدهون داخل الخلايا وتطور مرض الكبد الدهني غير الكحولي (NAFLD) مع مرور الوقت. لذلك يوصي الخبراء بالحد من السكريات المضافة واختيار الفواكه الكاملة بدلاً من العصائر.

لماذا الكبد أكثر تأثراً بالفركتوز

يحمل الكبد العبء الرئيسي في استقلاب الفركتوز، فعند وصول فائض من الفركتوز يتحوّل سريعاً إلى دهون. مع مرور الوقت، قد يؤدي هذا التحويل المستمر إلى تراكم الدهون داخل خلايا الكبد وتطور الكبد الدهني، وهو ما قد يتفاقم إلى التهاب وتليف إذا لم يُعالج. يربط الباحثون استهلاك الفركتوز المفرط بمشكلات أيضية مثل مقاومة الأنسولين والسمنة وارتفاع الدهون الثلاثية والالتهاب المزمن. وهذه التغيرات تزيد من مخاطر أمراض القلب ومتلازمة التمثيل الغذائي والسكري من النوع 2.

المشروبات والسكر مقابل الفواكه

أحد أهم المخاوف المرتبطة بالفركتوز وجوده في المشروبات السكرية مثل المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة. عندما يُستهلك السكر بشكل سائل، يصل بسرعة إلى الدم ويضع عبئاً فورياً على الكبد، ما قد يؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في سكر الدم وتزايد تراكم الدهون في الكبد. تشير الدراسات إلى أن شرب كوب يومياً من عصير الفاكهة قد يزيد من خطر الإصابة بالسكري من النوع 2 بنحو 5 في المئة، وفي الوقت نفسه يفقد العصير الألياف التي تبطئ الامتصاص مقارنة بالفواكه الكاملة. أما العسل، فبالرغم من وجود بعض مضادات الأكسدة، فإنه يحتوي على نسبة عالية من الفركتوز ويؤدي استخدامه بكميات كبيرة إلى مشاكل التمثيل الغذائي مشابهة لتلك الناتجة عن السكريات الأخرى.

يؤدي الإفراط في استهلاك الفركتوز إلى تراكم الدهون الحشوية حول الأعضاء وتفعيل مسارات الالتهاب، ما يعزز خطر الأمراض الالتهابية والقلب. كما يمكن أن يضعف الحاجز المعوي، ما يسمح للسموم بالدخول إلى الدم ويزيد الالتهاب. كما قد يؤدي إلى تلف الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، وهو ما يسبب فرط الأنسولين ومقاومة الأنسولين. وبالتالي، يزداد خطر متلازمة التمثيل الغذائي والسكري من النوع 2.

شاركها.
اترك تعليقاً