تشهد المملكة المتحدة ارتفاعاً ملحوظاً في موجة سرقات بطاقات بوكيمون، حيث صارت هذه البطاقات هدفاً لعصابات منظمة. وتتركز السرقات في المنازل والمتاجر المتخصصة، وتنتقل من الاهتمام بالذهب أو الأجهزة الإلكترونية إلى البطاقات المرتبطة بالسلسلة اليابانية الشهيرة التي تحتفل بمرور ثلاثة عقود وتضم أكثر من ألف شخصية مثل بيكاتشو. وتُعد هذه البطاقات خياراً استثمارياً سريعاً بسبب قيمتها المتصاعدة والطلب المتزايد عليها من هواة الجمع.

سجلت الحوادث ارتفاعاً في قيمتها، حيث بلغت قيمة البطاقات المسروقة من منزل في مقاطعة ساري 300 ألف جنيه إسترليني؛ كما فقد صاحب متجر في كامبردجشير بطاقات بقيمة 100 ألف جنيه خلال عملية سطو. وفي 27 يناير داهمت عصابة متجر بيتربورو في كامبردجشير، فامتلأت حقائبهم ببطاقات فردية تصل قيمة الواحدة منها إلى 5 آلاف جنيه. كما استولت العصابة على صناديق مختومة بقيمة تقارب 8 آلاف جنيه. قال صاحب المتجر، جوليانو سكيبيلي، 34 عاماً، إن الخسارة دمرته نفسياً وأجبرته على تلقي علاج نفسي، مؤكداً أن الجريمة منظمة وتُعد من بين الأصول الأكثر سيولة في الوقت الحالي.

وتظهر موجة السرقات امتداداً إلى مناطق أخرى، ففي بيستون بنوتنغهام اقتحم لصان متجر “جايكس بريكس” في السابعة صباحاً بمناسبة رأس السنة، مستخدمين قضيباً حديدياً، وسرقوا بطاقات بقيمة 10 آلاف جنيه. كما سُرقت بطاقات بقيمة مماثلة من مستودع في ريتفورد شمال نوتنغهامشير بعد أن حطم اللصوص جداراً من الطوب للدخول. وفي هايد، مانشستر الكبرى، عثر على مجموعة مسروقة بقيمة 250 ألف جنيه، بينما شهدت كومبران بجنوب ويلز سرقة بطاقات نادرة بقيمة 65 ألف جنيه وتضرر بعضها بالبنزين أثناء الهروب.

ارتفاع القيمة وتداعياته

يرى خبراء أن الارتفاع في الأسعار يعكس اقتصاد الحنين إلى الماضي، إضافة إلى حرص هواة الجمع على إبقاء البطاقات في حالة ممتازة. وتبقى بطاقات المجموعة الأساسية من أواخر التسعينيات هي الأعلى قيمة، خصوصاً بطاقات تشاريزارد من الإصدار الأول. ويشير جوناثان هولواي، مؤسس شركة Validoe لتوثيق وتصنيف بطاقات بوكيمون، إلى أن بطاقة تشاريزارد من الإصدار الأول وبحالة ممتازة قد تصل قيمتها إلى ستة أرقام. وفي الولايات المتحدة، باع اليوتيوبر والمصارع لوجان بول بطاقة بيكاتشو نادرة تعود لعام 1998 مقابل 12 مليون جنيه للمستثمر AJ سكاراموتشي. ويؤكد المحقق المتقاعد من شرطة لندن بيتر بليكسلي أن هذه الظاهرة جريمة منظمة تعبر الحدود وتدر ملايين الجنيهات، وأن المجرمين لن يتوقفوا عند شيء وهم يستغلون أي فرصة ممكنة.

شاركها.
اترك تعليقاً