يؤكد الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية بجامعة عين شمس، أن النماذج الاسترشادية للثانوية العامة 2026 تشكل وسيلة تدريب رسمية وأكثر دقة من كثير من الأسئلة الواردة في الكتب الخارجية. لكنها ليست خالية من الأخطاء، إذ يقع بعض الطلاب في ممارسات تعيق الاستفادة منها. من أبرز هذه الممارسات إهمال حل النماذج من الأساس رغم أهميتها في التعرف على شكل الامتحان وطبيعته، إضافة إلى البدء في حلها قبل الانتهاء من دراسة المنهج كاملًا. كما يحصر بعض الطلاب الإجابة شفهيًا فقط دون كتابة الحل، بينما يجب التعامل مع النموذج كما لو كان امتحانًا حقيقيًا بتخصيص وقت ومكان مناسبين للحل وتدوين الإجابات.

أخطاء في طريقة المذاكرة

وتابع شوقي أن من الأخطاء المرتبطة بالمذاكرة إهمال مراجعة الإجابات الصحيحة للأسئلة التي أخطأ الطالب في حلها رغم أن أفكارها قد تتكرر في الامتحانات النهائية. كما يقتضي الخطأ حل الأسئلة مباشرة بالاعتماد على الكتاب أو الملخصات دون محاولة التفكير أولًا في الإجابة الصحيحة. وأشار إلى ضرورة الرجوع إلى المعلم لطرح ما يحيّر الطالب أو ما وقع فيه من خطأ، وعدم التكاسل عن معرفة الحلول الصحيحة لبعض الأسئلة التي لم يتمكن الطالب من الإجابة عنها.

تحذير من الاعتماد الكامل على أدوات الذكاء الاصطناعي

وحذر شوقي من الاعتماد الكامل على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT في حل الأسئلة دون الرجوع إلى المصادر التعليمية الموثوقة. وأشار إلى أن بعض الإجابات قد تكون غير دقيقة إذا لم يتم التحقق منها من المصادر المعتمدة. لذا يجب استخدام هذه الأدوات كمرشحات مساعدة وليست بديلاً عن المراجعة والتأكد من صحة المعلومات.

النماذج الاسترشادية وسيلة تدريب وليست امتحانًا

وأكد الدكتور شوقي أن من الأخطاء الشائعة أيضًا الاهتمام بالدرجة التي يحصل عليها الطالب في النموذج فقط دون تحليل نقاط القوة والضعف في المنهج. وشدد على ضرورة ألا يعتقد الطالب أن درجته في النموذج الاسترشادي ستعكس بالضرورة درجته في الامتحان النهائي، خاصة إذا كانت منخفضة. موضحًا أن حل هذه النماذج يعد جزءًا من عملية المذاكرة والمراجعة والتدريب على الامتحانات وليس امتحانًا فعليًا.

شاركها.
اترك تعليقاً