كشف أيمن الجميل في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج «رحلة المليار» عبر قناة النهار عن إحدى أصعب اللحظات في مسيرته المهنية، حين تعرض لخسارة كبيرة في بورصة السلع في شيكاغو خلال تسعينيات القرن الماضي. وتأكد أنه كان يتعامل في بورصة السلع منذ عام 1993 تقريبًا، وفي منتصف التسعينيات واجه خسارة ضخمة وصفها بأنها الأكبر في حياته. وقال إن الخسارة بلغت نحو 12 مليون دولار أو ما يقرب من ذلك، وهو رقم يفوق رأس مال الشركة وجزءًا من أموال البنوك. وتابع أن تلك الفترة جاءت في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية منافسة قوية وتحديات اقتصادية عدة.
أبعاد الخسارة وتداعياتها
وأوضح أن الأزمة لم تكن خسارة في البورصة وحدها، بل تزامنت مع اشتداد المنافسة العالمية وتزايد الضغوط الاقتصادية. كما صدر في مصر قانون يمنع الإقراض بغرض الاتجار، ما زاد من الضغوط عليه. وأشار إلى أنه كان يعتمد في نشاطه التجاري على التمويل البنكي، وأنه كان يعيد استثمار الأرباح في إنشاء شركات نقل وشحن وتفريغ لتوسيع نشاطه. وأضاف أن الخسارة جعلته يشعر بأن الطريق إلى النجاح يتطلب جهود مضاعفة وصبر طويل. كما قال في لحظة معينة: «اضربت في كل حاجة… لازم أرجع الفلوس وإنا كنت مستلف بتاجر بالفلوس».
موقف مؤثر من الأب
روى أيمن الجميل موقفًا مؤثرًا مع والده بعد الخسارة. ذهب ليخبره بما حدث، فسأله والده بسؤال واحد: «إنت كويس؟». حين أجاب بالإيجاب، قال له والده: «اقعد العب دومينو». يروي هذا الموقف درسًا في الثقة بين الأجيال، ويؤكد أن القوة لا تكمن في عدم الخسارة بل في القدرة على التكيف والاستمرار.
درس الثقة والتجدد
أكد أن الخسارة جزء طبيعي من طريق النجاح وأن الثقة بالله والعمل من جديد هما الطريق لتعويض أي خسارة. أوضح أن والدَه كان يدرك أن من لا يخسر لا يمكن أن يربح وأن الثقة في الله والعمل من جديد هي الأساس للتعافي. أشار إلى أن هذا الدرس علمه أن الخسارة تقوي الحكمة وتفتح باب التغيير. وذكر أن الثقة بين الأجيال وتبادل الخبرات تتيح استمرار المسار المهني بثبات.


