أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال اجتماع موسع عقد اليوم مع أشرف نجم، العضو المنتدب ونائب رئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، ومحمد متولي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة إن آي كابيتال القابضة، وبحضور عدد من قيادات الوزارة والبنك والشركة، أن المرحلة الحالية تتطلب تحويل بنك الاستثمار القومي إلى شريك تنموي استراتيجي. وأوضح الوزير أن هدف البنك هو توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى تأثيرًا في النمو الاقتصادي، مع ضمان حوكمة الإنفاق الاستثماري العام. كما شدّد على أن شركة إن آي كابيتال تلعب دورًا محوريًا في تطوير الأدوات الاستثمارية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل المشروعات التنموية ذات العوائد الواعدة. وأكد أن هذه الجهود ستعزز قدرة الاقتصاد المصري على جذب تمويل تنموي طويل الأجل وتحقيق نموذج تنموي أكثر استدامة وتنافسية.
دعم التنمية المكانية
أشار الوزير إلى أهمية تعزيز التنمية المكانية عبر دعم التجمعات الاقتصادية في المحافظات، بهدف تحويل المشروعات التنموية إلى محركات إنتاجية تدعم سلاسل القيمة المحلية. وأوضح أن هذه الاستراتيجية تندمج مع المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” لتعزيز التحول الاقتصادي في القرى والانتقال من منظومة الدعم إلى تمكين اقتصادي. كما أكد أن التنفيذ سيعتمد على تفعيل آليات تمويل مناسبة وتنسيق مع الجهات المحلية لتحسين الحوكمة والشفافية في الإنفاق. تشدد الخطة على ربط هذه الجهود بتشجيع الاستدامة والمرونة الاقتصادية على المستوى المحلي.
تمويل اقتصاد الابتكار
ثم تركز النقاش على تمويل اقتصاد الابتكار، حيث أكّد الوزير توسيع دور المجموعة في دعم منظومة ريادة الأعمال من خلال منصة استثمارية لتمويل الشركات الناشئة. وأشار إلى توفير أدوات تمويل مرنة للمشروعات الابتكارية لتمكين رواد الأعمال من تحويل الأفكار الواعدة إلى مشروعات قادرة على خلق فرص عمل نوعية وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة. وتُعد هذه المبادرات خطوة نحو توفير بيئة تكاملية تجمع بين التمويل والدور التنموي للدعم الفني والإرشادي، بما يعزز مكانة الاقتصاد المصري جاذبية للمستثمرين المحليين والأجانب.
تمويل البنية التحتية المستدامة
وأخيرًا، ناقش الوزير آليات مبتكرة لتمويل مشروعات البنية التحتية والخدمات اللوجستية، مع التركيز على تيسير سرعة التنفيذ وجذب استثمارات محلية وأجنبية إضافية دون تحميل الموازنة العامة أعباء مالية جديدة. وأكد أن هذه الآليات ستسهم في تعزيز القدرة على تنفيذ مشروعات حيوية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام وأكثر تنافسية. كما شدد على أهمية ضمانات الاستدامة والشفافية والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان جدوى التمويل على المدى الطويل.
وختم الدكتور أحمد رستم بالتأكيد على أن التكامل بين السياسات التخطيطية للوزارة وأذرع الاستثمار لبنك الاستثمار القومي يشكل ركيزة أساسية لبناء منظومة تمويل تنموي حديثة تدعم المشروعات الكبرى وتحسن جودة حياة المواطنين، وتؤمن النمو المستدام والقدرة التنافسية للاقتصاد المصري. وأوضح أن هذا الدمج يسعى إلى تعزيز النمو المستدام والقدرة التنافسية للاقتصاد، كما يؤمن الاستفادة من التمويل التنموي طويل الأجل لتنفيذ فرص تنموية استراتيجية بشكل أسرع وأكثر كفاءة. وشدد على استمرارية التعاون بين الوزارة والبنك والشركة بما يحقق أهداف التنمية الشاملة للمجتمع.


