سجلت أسعار النفط مكاسب قوية في الأسواق الآجلة عند نهاية التداولات، حيث ارتفع خام برنت نحو 4.9% وخام غرب تكساس نحو 8.5% ليصل إلى أعلى مستوى له منذ يوليو 2024. وأشار تقرير منظمة أوابك إلى أن العوامل الأساسية التي ساهمت في الارتفاع تضمنت طلب الصين من مصافي التكرير وقف توقيع عقود جديدة لصادرات الديزل والجازولين ومحاولة إلغاء الشحنات الملتزمة بها. كما ذكرت المنظمة أن اليابان طلبت سحب النفط الخام من مخزوناتهم الاستراتيجية في ظل تصاعد الأزمة الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي تعتمد عليها اليابان في أكثر من 90% من وارداتها النفطية. واستمر التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو مسار حيوي لنحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية، ما زاد من المخاوف من تعطل الإمدادات.
العوامل الأساسية وراء الارتفاع
تشير تقارير أوابك إلى أن الصين ما زالت تمثل عمقاً في الطلب على المصافي، بينما تظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط عاملاً داعماً للأسعار. كما أن الصين طلبت من مصافيها وقف توقيع عقود جديدة للديزل والجازولين ومحاولة إلغاء الشحنات الملتزمة بها، وهو ما يعزز احتمالات ضغوط العرض المستقبلي. كذلك دعت اليابان شركات التكرير إلى سحب النفط الخام من مخزوناتها الاستراتيجية، في ظل مخاطر استقرار الإمدادات المرتبطة بالأوضاع الإقليمية. إضافة إلى ذلك، يظل مضيق هرمز مغلقاً بشكل شبه كامل أمام حركة السفن، وهو ما يعزز القلق من إمدادات النفط والغاز العالمية بما يقارب الخمس.
إجراءات وسياسة السوق
وفي جانب آخر، أشارت تقارير إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية تدرس اتخاذ إجراءات في سوق العقود الآجلة للنفط كجزء من جهود لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة. تهدف هذه التدابير إلى التأثير في الأسعار عبر الأسواق المالية بدلاً من الاعتماد على الإمدادات الفعلية. وفي سياق آخر، اندلع حريق محدود في إحدى وحدات مصفاة بابكو إنرجيز في البحرين جرى احتواؤه بنجاح وتواصلت المصفاة عملياتها بشكل طبيعي.


