تشهد الولايات المتحدة ارتفاعاً في أسعار البنزين والديزل نتيجة القيود المفروضة على صادرات النفط ضمن التطورات المرتبطة بالحرب الدولية على إيران. تزداد الضغوط عندما تترتب عليها تقلبات السوق وأسعار النفط العالمية. تشير المعطيات إلى أن المستهلكين يواجهون تكاليف أعلى مع استمرار التضخم. ينبغي متابعة تطورات الإنتاج والتوريد لتحديد أثرها على الأسعار في الأسابيع القادمة.
ارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها
ارتفعت أسعار البنزين في المتوسط إلى 3.32 دولار للجالون، بزيادة تقارب 11% عن الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2024. أما سعر الديزل فبلغ 4.33 دولار للجالون، بارتفاع يقارب 15% مقارنة بالأسبوع السابق، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ نوفمبر 2023. استقرّت عقود النفط الأميركي عند نحو 90.90 دولار للبرميل، مسجلة ارتفاعاً يقترب من 10 دولارات في يوم واحد وهو الأكبر منذ أبريل 2020. وتبقى مخزونات الديزل العالمية محدودة بسبب الطلب الموسمي على التدفئة وتوليد الطاقة، إضافة إلى محدودية الطاقة الإنتاجية للمصافي.
عوامل طويلة المدى وسياسات الطاقة الأميركية
كان الرئيس الأمريكي السابق قد تعهد بخفض أسعار الطاقة وتوسيع عمليات التنقيب في الولايات المتحدة أثناء حملته الانتخابية، لكن فترته اتسمت بتقلبات وسياسات متغيرة. وتظل الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم ومصدراً رئيسياً، لكنها تبقى مستوردة أيضاً لكميات كبيرة من النفط بسبب استهلاكها العالي. كما ترتبط أسعار الوقود بتقلبات السياسات والاضطرابات الجيوسياسية، ما يجعل من متابعة السوق أمراً ضرورياً للمستهلكين والمرافق.


