تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن على البالغين شرب ما بين 2 و2.5 لتر من الماء يوميًا كإرشاد عام، ويشمل ذلك الماء الموجود في العصائر المركزة، وفي الحليب، والشاي والقهوة. وتوضح خبيرة التغذية جينا هوب أن بعض الفواكه والخضراوات يمكن احتسابها ضمن كمية الماء اليومية، مثل الخيار الذي يحتوي على أعلى نسبة من الماء، إضافة إلى الطماطم والكرفس التي تحتوي أيضاً على نسب عالية. وتذكر أيضًا أن الفاكهة مثل البطيخ والشمام والأناناس تحتوي على نسبة عالية من الماء لكنها تحتوي أيضاً على سكريات، فينبغي الانتباه.

إرشادات كمية الماء

قال جون يونج، أستاذ البحوث السريرية والرعاية الصحية الانتقالية في تيسايد، إن اقتراح الهيئة يجب أن يُستخدم كدليل وليس كقاعدة صارمة، فالمطلوب ليس رقمًا سحريًا بل يعتمد على درجة الحرارة والنشاط اليومي للشخص. وأضاف أن الكمية التي يحتاجها الفرد تختلف بين الشتاء البارد عندما يجلس في المكتب وفي الصيف الحار مع ممارسة نشاط بدني. وأشارت الدكتورة ليندسي هانت إلى أن من يمارسون الرياضة لأكثر من ساعة يوميًا يحتاجون إلى ترطيب مختلف، وقد ينصحون بإضافة منتج يحتوي على الإلكتروليتات إلى الماء بعد التمرين. كما يوصي النص بأن يبدأ الشخص يومه بكوب من الماء ثم يستمر في شرب رشفات منتظمة طوال اليوم.

كيف يعمل الماء في أجسامنا

يشرح البروفسور يونع أن الماء مستخدم لنقل المعادن والمواد المغذية والأكسجين عبر الجسم، وهو أساسي في كل وظيفة أيضية ويمثل وسيطًا هامًا في تواصل الخلايا. وعندما يتعرض الجسم لنقص الماء حتى نسب بسيطة، قد ينخفض ضغط الدم وتظهر تأثيرات على الانتباه والدقة في الأداء. ويساعد الماء أيضاً في إخراج الفضلات عبر الكليتين، كما يساهم في تنظيم الحرارة وحماية الأعضاء من خلال امتصاص الصدمات، ويرطب المفاصل والأنسجة والعينين والأنف والفم.

علامات الجفاف ومخاطر نقص الماء

من أبرز علامات الجفاف الشعور بالعطش، إضافة إلى تبول أقل من المعتاد ولون بول داكن ورائحة أقوى، كما قد تبدو العيون غائرة والشعور بالتعب والدوار علامة على نقص السوائل. وتوضح المصادر أن الجفاف قد يسبب مشاكل في المسالك البولية وأن كبار السن يكونون الأكثر عرضة للمضاعفات المرتبطة بالجفاف. كما يشير النص إلى أن شرب كميات كبيرة جدًا من الماء بسرعة كبيرة قد يؤدي إلى توازن صوديوم الدم وتتكون مخاطر تسمى تسمم الماء.

الماء بين المصادر

تؤكد الخبيرة هوب أن الترطيب العام بسبب المياه الثلاثة — مياه الصنبور والمعدنية والفوارة — يتم بشكل متقارب عادةً، لكن الفوار قد يسبب الانتفاخ لدى المصابين بمتلازمة القولون العصبي. أما المياه المعدنية فالفروقات الدقيقة بينها وبين مياه الصنبور تكون في المحتوى المعدني والطعم، مع أن المصدر والمنطقة قد يؤثران بشكل خفيف على النكهة. وتؤكد أيضاً أن مياه الصنبور آمنة للشرب عمومًا، ويمكن استخدام إبريق ترشيح لإزالة بعض الملوثات إذا رُغِب في ذلك.

شاركها.
اترك تعليقاً