يؤكد الخبراء الصحيون أن تغير مواعيد النوم في رمضان نتيجة السهر والاستيقاظ للسحور قد يؤثر سلباً على صحة الجسم. يبدأ التأثير من الدماغ ويصل إلى القلب والجهاز المناعي، حيث يصبح النوم القليل أكثر شيوعاً خلال الشهر الفضيل. وتُظهر الدراسات أن النوم بحدود سبع إلى تسع ساعات يومياً هو الحد الأمثل، وأن نقصه المستمر يفاقم المخاطر الصحية. لذلك توصي الجهات الصحية بتنظيم النوم لضمان اليقظة والقدرة على التحمل أثناء الصيام.
تأثير قلة النوم على الجهاز العصبي
تشير مصادر مثل Healthline إلى أن قلة النوم إلى أقل من سبع إلى تسع ساعات يومياً قد تترتب عليها مشاكل صحية، خاصة إذا استمر الأمر لفترة طويلة. يعتمد الجهاز العصبي المركزي على النوم للحفاظ على وظائفه الطبيعية، ومع نقص النوم تبرز مشكلات مثل صعوبة التركيز والتعلم وضعف الذاكرة وبطء ردود الفعل. كما تظهر تقلبات المزاج والعصبية وضعف القدرة على اتخاذ القرارات. وقد يعاني بعض الأشخاص من فترات قصيرة يغفون فيها لثوانٍ دون وعي، ما يزيد خطر الحوادث أثناء القيادة.
ضعف المناعة وزيادة خطر الأمراض
خلال النوم ينتج الجسم مواد أساسية مثل الأجسام المضادة والسيتوكينات التي تدعم مقاومة العدوى. عند نقص النوم يضعف مناعة الجسم وتقل قدرته على التصدي للمرض، مما يزيد احتمال الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا وأمراض مزمنة. وتشير الدراسات إلى أن قلة النوم على المدى الطويل قد ترفع احتمال الإصابة بأمراض مثل السكري وبعض أمراض القلب. بالتالي فإن الحفاظ على نوم كافٍ يعتبر جزءاً أساسياً من الوقاية الصحية خلال رمضان.
قلة النوم وزيادة الوزن
تلعب النوم دوراً رئيساً في تنظيم هرمونات الشهية، ومنها اللبتين المسؤول عن الشبع والجريلين المسؤول عن الجوع. عند نقص النوم ينخفض مستوى اللبتين ويرتفع مستوى الجريلين، ما يؤدي إلى زيادة الرغبة في تناول الطعام خصوصاً خلال السهر والوجبات الليلية. ويُسهم ذلك في زيادة احتمالية زيادة الوزن مع استمرار قلة النوم، كما أن قلة النشاط البدني خلال اليوم تقلل من حرق السعرات الحرارية. لذلك يعتبر النوم المتوازن جزءاً مهماً في إدارة الوزن خلال رمضان.
تأثير قلة النوم على القلب
يمتد النوم إلى تنظيم عدة عمليات حيوية منها ضغط الدم ومعدلات السكر في الدم. عندما يقل النوم تصبح هذه الأنظمة أكثر اضطراباً، ما يزيد من مخاطر أمراض القلب والنوبات والسكتات الدماغية. وتُشير الأدلة إلى وجود ارتباط بين قلة النوم الطويلة الأمد وتفاقم حالات القلب والأوعية الدموية. لذا يعتبر النوم الكافي خلال رمضان جزءاً من المحافظة على صحة القلب.
اضطراب الهرمونات مع السهر
يعتمد إنتاج العديد من الهرمونات الحيوية على وجود نوم جيد، من بينها هرمون النمو وهرمون التستوستيرون. كما تؤثر قلة النوم في مستويات الهرمونات المنظمة للطاقة والتمثيل الغذائي، مما قد ينعكس على الشعور بالنشاط والصحة العامة. وتتفاعل هذه الاضطرابات مع أنماط النوم خلال رمضان، وتؤثر في الأداء اليومي والصحة العامة. يبرز ضرورة الانتباه للروتين اليومي بهدف الحفاظ على توازن هرموني مناسب.
كيف تحافظ على نوم صحي في رمضان
تنصح الجهات الصحية بتنظيم مواعيد النوم قدر الإمكان وتخفيف السهر الطويل بعد الإفطار. كما يُفضل تجنب تناول الكافيين قبل النوم واختيار قسط من الراحة خلال النهار بقيلولة قصيرة إن احتجت. كما يُنصح بتقليل استخدام الهاتف المحمول قبل النوم لتسهيل الدخول في النوم العميق. الحصول على نوم كافٍ خلال الشهر يساهم في الحفاظ على النشاط والصحة أثناء الصيام.


