يعلن المركز القومي للبحوث في نشرته الطبية عن تأثيرات شهر رمضان على وظائف الدماغ والاعتماد على الطاقة. يبين أن الدماغ يعتمد أساسًا على الجلوكوز كوقود رئيسي، ويحافظ الجسم على مستواه من خلال مخازن الطاقة وآليات تنظيم دقيقة. لا يوقف الصيام عمل الدماغ، وتستمر وظائفه الحيوية مع قدرة الجسم على التكيّف مع تغير مستويات السكر خلال النهار.

يُعد العطش إشارة تنظيمية وليست خطرًا فوريًا على الجسم. يتيح تنظيم الجسم تقليل فقد الماء تلقائيًا أثناء الصيام عبر آليات هرمونية وتنظيمية. عند انخفاض مخزون الماء أو ارتفاع درجة الحرارة، تتغير إشارات العطش ويزداد طلب الجسم للسوائل قبل نهاية النهار.

الهضم والنوم بعد السحور

يؤكد البيان أن الهضم عملية تلقائية تستمر أثناء النوم بفضل الإنزيمات وحركة الجهاز الهضمي. النوم لا يعطل الهضم بشكل كامل، فالجهاز الهضمي يواصل الحركة والإنزيمات تواصل عملها أثناء النوم. هذا يعني أن الغذاء الذي يتناوله الصائم قبل الفجر يظل قيد المعالجة خلال الليل.

التعب والحرارة والتمثيل الغذائي

لا يقتصر التعب على حرارة الجو، بل هو نتيجة تفاعل الحرارة مع فقدان الماء وتغير نمط استخدام الطاقة. يؤدي ارتفاع الحرارة إلى زيادة فقدان الماء وتعبًا تدريجيًا إذا لم يتزوّد الصائم بالسوائل الكافية. خلال الأيام الأولى من الصيام، يبدأ الجسم بضبط استخدام الطاقة ليصبح أكثر كفاءة مع وجود تعود تدريجي.

التأقلم والتركيز والوقت

لا يبطئ الصيام التمثيل الغذائي إلى حد دائم؛ بل يعود الجسم لضبطه ليصبح أكثر كفاءة مع التكيّف التدريجي. قد ينخفض التركيز مؤقتًا في بداية الصيام نتيجة تغيّر مصادر الطاقة، ثم يتحسن مع استقرار مستويات الطاقة في الدماغ. يشير الإحساس بالوقت إلى نشاط الدماغ وليس إلى الزمن الفيزيائي نفسه.

شاركها.
اترك تعليقاً