أكد وزير البترول خلال اجتماع الجمعية العامة أن سوميد تمثل أحد أبرز نماذج الاستثمار العربي المشترك، وتعتبر ركيزة أساسية في منظومة نقل وتداول البترول للدول الخليجية المساهمة. أوضح أن الشركة تسهم في توفير مسار استراتيجي وآمن لنقل الخام من الخليج إلى البحر المتوسط، بما يتيح وصول الإمدادات إلى الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة. وأشار إلى أن الدول المساهمة في الشركة وهي المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر تعمل بتكامل يدعم تداول البترول ويعزز كفاءة النقل إلى الأسواق العالمية.
وأشار أيضًا إلى القرب الجغرافي والعلاقات التاريخية الراسخة بين مصر والمملكة العربية السعودية كأطر عمل أساسية للتعاون في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن المملكة تضطلع بدور محوري في دعم استقرار الأسواق وتعزيز أمن الإمدادات. كما أكد أن هذه الشراكة تسهم في تعزيز أمن الطاقة بالمنطقة وتدعم استقرار الإمدادات العالمية. ولفت إلى أن سوميد لعبت دورًا محوريًا في دعم منظومة الطاقة في مصر خلال صيف عام 2025 عبر استقبال وتشغيل سفن تغييز في ميناء العين السخنة وتقديم مختلف أوجه الدعم لضمان نجاح منظومة الإمدادات.
وخلال الاجتماع، أشاد الوزير بتواجد المهندس طارق الملا وقيامه كعضو في مجلس الإدارة إلى جانب المهندس أسامة كمال كعضو آخر، مؤكدًا أن خبراتهما وإسهاماتهما تمثل إضافة هامة لعمل المجلس. كما أشاد بشخصيتهما كداعمين لاستمرارية وتطوير أعمال سوميد وتطبيق سياسات الحوكمة التي تراعي المصالح المشتركة للمساهمين. وأكد أن وجودهما يعزز الخبرة والتنوع في قيادة الشركة ويدعم تطبيق أفضل ممارسات الحوكمة.
وأوضح المهندس محمد عبد الحافظ رئيس الشركة أن سوميد نجحت خلال عام 2025 في نقل نحو 50 مليون طن من النفط الخام، وهو ما يعادل 365 مليون برميل، وهو تعبير عن كفاءة الأداء التشغيلي والمالي للشركة. وأشار إلى أن الشركة حققت 5 ملايين ساعة عمل آمنة، وهو مؤشر واضح على الالتزام بثقافة السلامة وتوفير بيئة عمل آمنة. كما أكدت الشركة التزامها بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية لحماية البيئة من خلال منظومة متكاملة من السياسات والإجراءات.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد الخنينى، النائب الأعلى لرئيس شركة أرامكو السعودية للمبيعات وتخطيط الإمدادات، أن سوميد ليست مجرد ناقل للنفط الخام بل تمثل مركزًا إقليميًا متكاملًا لتداول الطاقة وتضطلع بدور استراتيجي مهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي. وأضاف أن خط سوميد يمكّن منطقة غرب المملكة من تلبية الطلب العالمي على البترول في أوروبا وأمريكا الشمالية، وهذا يجعل الشركة ركيزة أساسية في منظومة أمن الطاقة العالمية. وأكد أن الموقع المتميز على البحر الأحمر والبحر المتوسط يعزز دورها كمحور لنقل البترول إلى الأسواق العالمية، خاصةً في ظل القيود على الشحن عبر مضيق هرمز وتعليق نشاط بعض شركات الشحن.
وأشار السيد زايد المزروعي، المدير التنفيذي لقطاع التكرير والتسويق في شركة مبادلة القابضة للطاقة، إلى النتائج المتميزة لسوميد في 2025 في نقل وتخزين النفط الخام ونقل وتداول المنتجات البترولية. وأكد أن نتائج الشركة بلغت 25% من إجمالي إيرادات مبادلة لأول مرة في تاريخها، وهو ما يعكس دعم شركة مبادلة لاستثمارها وإدارتها ومشروعاتها المستقبلية. وأشاد بالدعم الكامل من مبادلة لإدارة الشركة والتزامها بتطوير أعمالها ومشروعاتها القادمة.
وفي ختام الاجتماع، أشاد ممثلو المساهمين من الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر في مجلس إدارة سوميد بالأداء المتميز للشركة، مع تأكيد تقديرهم لدورها في دعم منظومة نقل وتداول البترول والطاقة في المنطقة. وأشاروا إلى استمرار دعمهم لإدارة الشركة وتعزيز استثماراتها بما يخدم مصالح جميع المساهمين ويعزز أمن الإمدادات في المنطقة. كما جددوا ثقتهم في قيادة الشركة وتطلعاتها نحو مشاريع مستقبلية تعزز مكانتها كمركز طاقة إقليمي.


