لمحات من الأداء
رصدت عدسة المصور جوردان كوان لحظات بارزة في منافسات التزلج الفني خلال الألعاب الأولمبية ميلانو كورتينا 2026، مع تركيز واضح على أداء الرياضيين. وتبرز اللقطات القوة والدقة في العروض والتقنيات المستخدمة بشكل لافت. كما يعكس توثيق كوان الجوانب الإنسانية للمتنافسين عندما يغادرون الحلبة بعد انتهاء عروضهم، وهو جانب يركز عليه في تصويره أكثر من مجرد تسجيل للحركات.
لا تقتصر المشاهد على الرقص على الجليد فقط، بل تتعمق في التواشجات الإنسانية التي تظهر مع لحظات خروج الرياضيين من المحطة ولحاقهم بجمهورهم وعائلاتهم. ينقل كوان تفاعل بعض المتنافسين معه مباشرة ويرصد رسائلهم إلى أحبائهم ومعجبيهم لحظة الالتقاط، وهو ما يمنح اللقطات بعداً عاطفياً أقوى. يعتمد التصوير عنده على تقنيات أقرب إلى صناعة الأفلام، مثل التركيز اليدوي والتكبير، إضافة إلى تنويع الزوايا للوصول إلى التفاصيل الدقيقة في لحظات الخروج من العروض.
خلفية المصور ومسيرته
كان كوان راقصاً محترفاً على الجليد حتى اعتزاله عام 2011، ثم أسس شركة خاصة باسم «أون آيس بيرسبكتيفز» لتقديم محتوى بصري مختلف يعكس جوانب الرياضة الفنية. أكد في تصريحات صحفية أن الخروج إلى الجليد بعد نهاية الأداء يمثل شرفاً كبيراً، مشيراً إلى أن الجليد مكان مقدس للمتزلجين وأن اللحظة القصيرة تتيح التقاط مشهد خاص. أصبح بذلك أول مصور يمنح له الدخول إلى حلبة التزلج الفني في تاريخ الألعاب الأولمبية، وهو ما يعكس التزامه بتوثيق رياضته بجوانبها الإنسانية والفنية.
بعد أن صور ثلاث بطولات أمريكية وعدة برامج خارج البلاد، أصبح كوان أول مصور يسمح له بالتواجد على حلبة التزلج الفني في تاريخ الألعاب الأولمبية. وصف التجربة بأنها استثنائية وأن وجوده على الجليد لحظة قصيرة يمنح الرياضيين فرصة خاصة للتواصل مع الجمهور. واصل كوان نشر أعماله عبر إنستجرام ساعياً إلى توثيق جمال هذه الرياضة بمختلف مستوياتها.
أدواته وتقنياته
يعتمد كوان في تصويره على التزلج للخلف مستفيداً من خبرته السابقة في هذه الرياضة لالتقاط الصور والمقاطع من زوايا فريدة. ويستخدم كاميرا صممها وبناها بنفسه، مما يتيح له تطبيق التركيز اليدوي والتكبير كما لو كان صانع فيلم قبل الرياضي. وتؤثر هذه الأساليب في قدرة المشاهد على رؤية تفاصيل اللحظة الإنسانية بعد العروض بشكل أقرب إلى الواقعية.


