أعلن مجلس جامعة الدول العربية في اجتماعه غير العادي أن إيران ملزمة بالالتزام بشكل كامل بمسؤولياتها وفقًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخصوصاً فيما يتعلق بحماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة. وأكد المجلس أن أي إخلال بهذا الالتزام ينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي. كما شدد على أهمية تجاوز التصعيد وتطبيق حلول سلمية وفق مبادئ القانون الدولي وتأكيد حماية الأرواح والممتلكات المدنية في كافة أرجاء المنطقة. وتطرق البيان إلى ضرورة تطبيق هذه الالتزامات بشكل عملي يفضي إلى حماية المدنيين في النزاعات المسلحة.

التزامات إيران بموجب القانون الدولي

أكد القرار ضرورة الالتزام الإيراني بمسؤولياتها وفق القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مع التأكيد على حماية المدنيين والأعيان المدنية أثناء النزاعات المسلحة. وشدد المجلس أيضاً على أن الالتزام بالقانون الدولي يقتضي احترام الحقوق وتجنب الأعمال التي تعرض المدنيين للخطر. كما دعا إلى تطبيق القواعد الخاصة بحماية المدنيين بطريقة فاعلة في أي نزاع مسلح. ونوه بأن أي إخلال بهذه الالتزامات ينعكس سلباً على الأمن الإقليمي والاستقرار العام.

حرية الملاحة والممرات الدولية

وتضمن القرار رقم 9241 التأكيد على حرية الملاحة الدولية للسفن التجارية والنقل البحري، وضمان سلامة الممرات البحرية الدولية وفق قواعد القانون الدولي. وشدد المجلس على الالتزام بهذا المبدأ في كل الظروف وتجنب أي عمل يعرقل المسارات البحرية. وأشار إلى أن حماية حرية الملاحة تساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي العالمي وإمدادات الطاقة. وأكد أن التطبيق الفعلي لهذه المبادئ يعزز الثقة الدولية في النظام البحري والقانوني.

تهديد مضيق هرمز

حذر المجلس من الإجراءات الإيرانية التي قد تؤدي إلى تهديد الملاحة الدولية أو إغلاق مضيق هرمز. وأشار إلى أن تعطيل حركة المرور البحري في المضيق يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الخليج العربي والاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة. ودعا إلى ضبط النفس والالتزام بالقانون الدولي وتجنب أي خطوات تصعيدية تؤثر سلباً على التجارة الدولية. وشدد على ضرورة تعزيز آليات التعاون الدولي لضمان مرور آمن للملاحة البحرية.

دعم لبنان وسيادته

أعرب المجلس عن دعمه الكامل لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه. وشدد على ضرورة بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وتعزيز مؤسساتها الدستورية بما يحقق الأمن والاستقرار الداخلي. كما أيد المجلس في تمكين الدولة من سياسات تؤمن الاستقرار وتُحافظ على النظام العام وتحفظ الأمن المجتمعي. وأكد أهمية احترام المؤسسات الشرعية وفي مقدمتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية.

حصر السلاح بيد الدولة

رحّب المجلس بالإجراءات التي تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، بما فيها الجيش اللبناني والقوى الأمنية. وأشار إلى أن ذلك يجب أن يتوافق مع الدستور اللبناني والقرارات الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 1701. وأوضح أن هذه الخطوات تساهم في تعزيز سلطة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي وتحقيق الأمن الداخلي. ودعا إلى تطبيقها الفعلي من دون تأخير وبصورة متسقة مع الدستور والقرارات الدولية.

انهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية

دعا المجلس المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حل الدولتين. كما شدد على إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. ورأى أن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية يمثلان أساساً لاستقرار المنطقة وتقدمها.

تحرك عربي دولي والمتابعة

طالب المجلس المجموعات العربية في المنظمات الدولية وبعثات الجامعة العربية ومجالس السفراء العرب حول العالم بالتحرك العاجل لنقل مضمون القرار إلى العواصم والمنظمات الدولية المعنية. وطلب من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية متابعة تنفيذ القرار وتقديم تقرير عن آليات تطبيقه في الدورة القادمة للمجلس. وشدد على أهمية تنسيق الجهود العربية وتفعيل المسارات الدبلوماسية المشتركة لضمان وصول القرار إلى المحافل الدولية. وهدف ذلك إلى حماية الأمن والاستقرار الإقليمي وتوحيد المواقف العربية تجاه القضايا المطروحة.

شاركها.
اترك تعليقاً