توافد المصلون إلى الجامع الأزهر في الليلة التاسعة عشرة من رمضان، فامتلأت أروقة وساحات الجامع بالجماهير. ورصدت الأجواء الإيمانية عناياتٍ بالخشوع والسكينة أثناء التلاوات القرآنية المتواترة. شارك في المناسبة عدد من علماء الأزهر وقادته، من بينهم الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية والدكتور عبد المنعم فؤاد المشرف العام على الأروقة والدكتور عباس شومان الأمين العام لهيئة كبار العلماء. ودعا المصلون الله تعالى بأن يرفع البلاء عن الأمة ويمنحها الأمن والاستقرار.
أمَّ المصلين في صلاة العشاء الشيخ عمرو فاروق، قارئًا برواية حفص عن عاصم من سور الفرقان. وفي صلاة التراويح أمّ المصلين الشيخ كريم مسعود برواية قالون عن نافع المدني مع قصر المنفصل ووصل ميم الجمع، قارئًا من سور الفرقان. شارك في الإمامة الطالب القارئ الحسن حسام رزق، البالغ من العمر ستة عشر عامًا، برواية ورش عن نافع المدني قارئًا من سور الشعراء. وأعقب ذلك الشيخ إبراهيم البحر ناجاوي برواية البزي عن ابن كثير المكي قارئًا من سور الشعراء، في خطوة تعكس حرص الأزهر على إشراك القراء الشباب إلى جانب الأئمة الكبار.
البرنامج القرآني والروحي في رمضان
يواصل الجامع الأزهر أداء رسالته العلمية والدعوية خلال الشهر الكريم من خلال برنامج متكامل. يشمل البرنامج إقامة صلاة التراويح يوميًا بقراءات متواترة بواقع 20 ركعة وباستخدام القراءات العشر. وتتواصل جلسات التهجد في العشر الأواخر بواقع 8 ركعات كل ليلة، إضافة إلى تنظيم 137 درسًا ومحاضرة يشارك فيها كبار العلماء وأساتذة جامعة الأزهر، وعقد 130 مقرأة قرآنية بواقع 5 مقرئين يوميًا.
تؤكد هذه الجهود استمرار الأزهر في إحياء علوم القرآن وتخريج أجيال من القرّاء المتقنين. وتجسد المشاركة القيادات والعلماء تلاحم المؤسسة مع جموع المصلين في ليالي رمضان. ويواصل الأزهر دوره في تعليم الدعوة وخدمة المجتمع من خلال هذا البرنامج، ما يعكس مكانته كمصدر رئيسي للدراسات القرآنية والقراءات.


