أعلنت لجنة الدراما بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة الناقدة ماجدة موريس، عقد اجتماع لمناقشة الأعمال الدرامية الرمضانية التي عُرضت خلال النصف الأول من شهر رمضان ضمن جهودها لرصد وتقييم ما يُقدَّم للمشاهد المصري. وحضر جانب من الاجتماع المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس، لإطلاع الحضور على التوجه التنظيمي والرقابي للمجلس. وتؤكد اللجنة أن هذا الاجتماع يأتي في إطار التزام المجلس بالمعايير المهنية والأكواد المنظمة للعمل الإعلامي، مع الحفاظ على حرية الرأي والتعبير والإبداع الفني. وتوضح النتائج المبدئية أن الهدف هو رصد الأداء وتقييمه وفق معايير مهنية محددة، وتحديد ما يتوافق مع رسالة المجلس في دعم المحتوى المسؤول.

دور المجلس التنظيمي

ذكرت اللجنة أن الدراما المصرية تمثل ركيزة فنية وثقافية مهمة، كما تعد صناعة استثمارية كبرى تفتح المجال أمام آلاف فرص العمل المباشرة داخل مواقع التصوير وخارجها. وتساهم الأعمال الدرامية في إبراز قطاعات اقتصادية كبرى مثل السياحة والصناعات المتخصصة والمنشآت التعليمية والرياضية والتطوير العقاري والنقل والخدمات اللوجستية، مما يعزز من مكانة الدراما كقوة ناعمة عابرة للحدود. كما تسهم في النهوض بنموها كرافد اقتصادي ومستدام.

ولفتت اللجنة إلى وجود طفرة واضحة في عناصر الإنتاج الدرامي، خاصة في الديكورات والتصوير والموسيقى التصويرية والإضاءة والمونتاج. كما شهدت هذه العناصر حضوراً قوياً ومُلمساً للمواهب الشابة أمام الكاميرا وخلفها. وأكدت أيضاً عودة عدد من النجوم الكبار إلى الساحة الدرامية مع تنوع الوجوه المشاركة بين المؤلفين والمخرجين والممثلين.

وأوضحت اللجنة أن عدداً من الأعمال اتجه إلى تعزيز قيمة اللجوء إلى العدالة في إطار قانوني، بعد أن كانت ظاهرة أخذ الحق باليد شائعة في مواسم سابقة. كما تناولت الأعمال موضوعات إنسانية واجتماعية بشكل مبسط وقريب من الجمهور، وهو ما يسهّل تواصل الرسالة الدرامية مع المتلقي. وتشير النتائج إلى أن هذه التوجهات تفتح آفاق أمام تدريب الكوادر الشابة على معالجة قضايا المجتمع بشكل مسؤول.

عناصر الإنتاج والموضوعات

وأشارت إلى أن النجاح الأكبر هذا الموسم تحقق من المسلسلات ذات الـ15 حلقة، حيث أظهرت قدرة أكبر على التكثيف والحفاظ على البناء الدرامي مع إيقاع سريع يجذب الجمهور. ورصدت اللجنة ظواهر إيجابية أخرى مثل الاهتمام بالجانب النفسي للشخصيات والتوعية الاجتماعية، إضافة إلى اتجاه بعض الأعمال إلى التصوير الخارجي بما يعكس واقعاً أقرب للمشاهد. كما أكدت أن تلك القيم يسرت من تفاعل الجمهور مع الأحداث وفاعلية الرسالة.

وفي المقابل رصدت عدداً من السلبيات، من بينها وجود مشاهد عنف غير مبررة درامياً وغير متسقة مع البناء الدرامي، ما يضفي صورة مجتمعية مبالغ فيها. كما انزلقت بعض المسلسلات إلى إقحام الحياة الشخصية للفنانين في السياق الدرامي وتبادل رسائل مبطنة عبر الحوار. كما أشار التقرير إلى وجود ضعف في بعض السيناريوهات خاصة في الأعمال التي تمتد إلى ثلاثين حلقة، حيث بدا الاعتماد على حلول درامية سريعة وغير متماسكة.

ولاحظت اللجنة غياب الأعمال المستندة إلى الروايات والأدب رغم أهميتها في إثراء الدراما المصرية، إضافة إلى ندرة الإبداع الدرامي المتجدد وغياب الأعمال الكوميدية المتميزة. وتكرار هذه الظواهر يحد من التنوع المطلوب في الساحة الفنية ويؤثر في مستوى الإبداع المعروض أمام الجمهور. ودعت إلى تعزيز الاعتماد على مصادر أدبية وتطوير كتابات جديدة تواكب التحديثات الفنية والإيقاعية.

الحضور وملاحظات الاجتماع

شارك في الاجتماع عدد من الأسماء الفنية والإدارية البارزة، من بينهم المخرج أحمد صقر والمخرج هاني لاشين. كما ضم الحوار الكاتبة علا الشافعي رئيسة مجلس إدارة مؤسسة صحفية مرموقة، والكاتب والناقد زين خيري شلبي. وحضر كذلك الناقدة سارة نعمة الله، والناقدة رانيا يوسف، والروائي والكاتب الصحفي والناقد أحمد الشريف، والناقد السينمائي رامي المتولي، وأمير يوسف.

شاركها.
اترك تعليقاً